سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تعهد الفريق الركن صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، اليوم الجمعه الموافق الثاني عشر من يونيو عام 2026، بالتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في جنوب ليبيا. وجاء هذا التعهد خلال زيارة ميدانية إلى مدينة سبها، عاصمة إقليم فزان الجنوبي، حيث التقى مع اللواء مبروك صحبان، قائد المنطقة العسكرية سبها، وذلك في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي.
اطلع الفريق صدام حفتر خلال الزيارة على مستوى الاستعداد والجاهزية للوحدات العسكرية المنتشرة في جنوب ليبيا، كما استعرض مع القيادات الميدانية الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة. وتطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز حماية المناطق الاستراتيجية، وضمان استقرار الوضع الداخلي، ودعم العمليات الجارية لترسيخ سلطة الدولة في هذه المنطقة الحيوية التي تمتد على مساحة تتجاوز ستمائة ألف كيلومتر مربع وتتاخم حدوداً مع عدة دول مجاورة تشمل تشاد والنيجر والسودان.
أشاد صدام حفتر بجهود الوحدات العسكرية العاملة في الجنوب، مؤكداً دورها الحيوي في تعزيز الأمن رغم الظروف التشغيلية الصعبة التي تعمل في ظلها. وأكد أن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ملتزمة بتوفير الدعم اللوجستي والتقني والتشغيلي اللازم لتمكين القوات المتمركزة في المنطقة من أداء مهامها بكل كفاءة واحترافية.
شدد مسؤولون عسكريون على أن "الحفاظ على الاستقرار في الجنوب يظل ركيزة أساسية في الخطط الأمنية الأوسع الهادفة إلى تعزيز سلطة الدولة وصهر التماسك الوطني." ويعد إقليم فزان من أكثر المناطق التشغيلية صعوبة أمام القوات الليبية نظراً لاتساعه الجغرافي الشاسع وقربه من الحدود الدولية.
ووجه صدام حفتر تحية خاصة للقوات المنتشرة في سبها وما حولها، معترفاً بأن الأفراد المنتشرين في الجنوب يعملون في غالب الأحيان بعيداً عن خطوط الإمداد وفي ظل بنية تحتية محدودة. وأكد أن القيادة العامة ستولي أولوية قصوى لتوفير الموارد للقوات الجنوبية، إدراكاً منه أن التواجد العسكري المستدام هو السبيل الوحيد لمنع فراغ أمني قد يستغل من قبل جهات معادية.
إن أمن جنوب ليبيا يؤثر على البلاد بأكملها. فعدم الاستقرار في فزان ينعكس شمالاً من خلال تعطيل طرق التجارة، وتفاقم تهريب الأسلحة، وتمكين الجماعات المسلحة التي تتحدى شرعية الدولة. بالنسبة للمواطنين الليبيين العاديين، سواء في طرابلس أو بنغازي أو مصراتة، يمثل الجنوب حاجزاً أمنياً واقية وأكثر الحدود الوطنية هشاشة.
عانت حكومة الوحدة الوطنية المقرة في طرابلس تاريخياً من صعوبة في بسط سلطتها على إقليم فزان، مما أحدث فراغاً في الحوكمة حاول الجيش الوطني ملؤه. وقد أوجدت هذه الديناميكية توترات بين رؤى متنافسة لمستقبل جنوب ليبيا، حيث يجد السكان المحليون أنفسهم بين مطرقة الفصائل المسلحة المتنافسة وسندان المطالب السياسية المتضاربة.
والمراقبون الدوليون، بمن فيهم مبعوث الأمم المتحدة عبدلاي باثيلي، أكدوا مراراً وتكراراً أن السلام الدائم في ليبيا يتطلب معالجة تحديات الأمن والحوكمة في الجنوب. ويستحق سكان المنطقة البالغ عددهم نحو خمسمائة ألف مدني نفس المستوى الأساسي من الأمن الذي يتمتع به سكان المدن الساحلية.
إن زيارة صدام حفتر وتعهده العلني بأمن الجنوب يؤشران إلى أن الجيش الوطني الليبي يعتزم الحفاظ على زخمه في إقليم فزان. وستختبر الأسابيع المقبلة ما إذا كانت هذه التعهدات المتجددة ستتحول إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع، أم أن دورة عدم الاستقرار التي ابتلي بها جنوب ليبيا منذ أكثر من عقد ستستمر.
بالنسبة للليبيين الذين يتابعون من جميع أنحاء البلاد، فإن المسار الأمني للجنوب ليس شأناً بعيداً – إنه أولوية وطنية تشكل مستقبل الحوكمة والحياة اليومية. فزان مستقر يعني ليبيا أقوى للجميع.
— ليبيا برس / مكتب الأمن