صندوق غداء حراري مع حقيبة محمولة
وفر 24%! اشترِ صندوق غداء حراري مع حقيبة محمولة بسعر 298 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اتفق فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود في مدينة سرت على خطوات عملية ملموسة لتعزيز التنسيق الأمني بين الفصائل العسكرية الليبية المنافسة، في خطوة مهمة نحو توحيد المنظومة الأمنية المفككة في البلاد. وجرى التوصل إلى هذا الاتفاق بوساطة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، خلال اجتماع عُقد في وسط البلاد.
اتفق فريق التنسيق على إجراء عملية تعايش بين وحدات حرس الحدود لتنفيذ مهام متكاملة ومشتركة في مناطق حدودية محددة، إلى جانب تفعيل عمل المراكز المشتركة لأمن الحدود التي سبق استحداثها في كل من بنغازي وطرابلس. وحضر الاجتماع كبار الضباط العسكريين والأمنيين من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، ووزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، ووزارة الداخلية، بحضور آمري ركن حرس الحدود في الجهتين. وكان فريق التنسيق قد أُنشئ في يناير ألفين وخمسة وعشرين بدعم من البعثة الأممية لتعزيز وتوحيد الجهود الليبية المبذولة في تأمين وحماية الحدود، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي الليبي.
ووصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هذه المبادرة بأنها علامة فارقة في تطوير التنسيق المؤسسي بين الجهات العسكرية والأمنية المتنافسة. ويُنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وبناء الثقة وتهيئة بيئة مواتية للعملية السياسية. ويمثل اجتماع سرت واحدة من الحالات النادرة التي جلس فيها ضباط من الجيش الوطني الليبي القائم في الشرق وحكومة الوحدة الوطنية القائمة في الغرب معاً للتنسيق بشأن مسألة تهم الأمن الوطني المشترك.
على الرغم من هذا التقدم، لا تزال تحديات كبيرة قائمة. فالحدود الجنوبية لليبيا مع النيجر وتشاد والسودان تمتد على آلاف الكيلومترات من الأراضي الصحراوية التي تعاني منذ فترة طويلة من شبكات التهريب والجماعات المسلحة ونقاط التفتيش غير الرسمية. وتشير التقارير إلى أن الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر عزز سيطرته على نقاط التفتيش الحدودية في الجنوب، حيث استبدل النقاط غير الرسمية التي تديرها جماعات مسلحة بنقاط رسمية، كما قيد صادرات الوقود إلى الدول المجاورة. وسيعتمد نجاح اتفاق سرت على الإرادة السياسية المستدامة من كلا الجانبين والدعم الدولي المستمر لتنفيذ العمليات المشتركة على أرض الواقع.
يأتي اتفاق أمن الحدود في وقت حرج تسعى فيه ليبيا إلى استقرارها المؤسسي استعداداً للانتخابات المتوقعة، حيث يظل السيطرة على الحدود وطرق التهريب من أكثر القضايا إثارة للخلاف بين الإدارات المتنافسة في البلاد.