قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وقّعت مؤسسة النفط الوطنية الليبية يوم العاشر من يونيو 2026 اتفاقية تشغيل موحدة تاريخية تضم خمسة شركاء دوليين لتبسيط العمليات في حقل آي/آر النفطي الواقع في حوض مرزق جنوب غرب ليبيا. وشملت الاتفاقية كل من شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة ريبسول الإسبانية وشركة إيكوينور النرويجية وشركة أو إم في النمساوية إلى جانب شركة أكاكوس الليبية لعمليات النفط. وتهدف الصفقة إلى تعزيز التنسيق بين الشركاء وتحسين استخدام الموارد ودعم استدامة الإنتاج في واحدة من أهم المناطق الهيدروكربونية في شمال أفريقيا.
تُوحّد هذه الاتفاقية الإجراءات التشغيلية والإدارية لجميع الشركاء في امتياز حقل آي/آر. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن مؤسسة النفط الوطنية، يُوحّد هذا الإطار بروتوكولات إدارة الحقل ويقلل من التداخل البيروقراطي بين الشركاء ويُنشئ هيكلاً واحداً لاتخاذ القرارات اليومية. ويأتي هذا النموذج في إطار استراتيجية أوسع تتبناها المؤسسة لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تقليل العقبات التشغيلية وتوفير أطر حوكمة أكثر وضوحاً للشركات الدولية.
يُعدّ حوض مرزق من أكثر المناطق الليبية غنى بالثروات الهيدروكربونية، حيث يمتد على مساحة تتراوح بين 300 و350 ألف كيلومتر مربع في الجنوب الغربي البعيد من البلاد. ويضم الحوض عدة من أكبر الحقول المنتجة في ليبيا، أبرزها حقل الشراء الذي يُقدَّر إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً وحقل الفيل الذي ينتج نحو 80 ألف برميل يومياً. وكانت مؤسسة النفط الوطنية قد أعلنت مؤخراً عن اكتشافات نفطية جديدة في الحوض، مما يُشير إلى إمكانات غير مستغلة قد تُعزز بشكل كبير إجمالي الإنتاج الليبي إذا تمت معالجة تحديات البنية التحتية والأمن.
لا تزال صادرات النفط والغاز المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في ليبيا، إذ تُموّل كل شيء من رواتب القطاع العام إلى مشاريع البنية التحتية. غير أن الإنتاج تعرض مراراً وتكراراً للتعطيل خلال العقد الماضي بسبب النزاعات المسلحة والإغلاقات السياسية وتخريب البنية التحتية. وفي أحل فتراته، انخفض الإنتاج من أكثر من مليون برميل يومياً إلى أقل من 600 ألف برميل. وتُمثّل اتفاقية التشغيل الموحدة هذه خطوة ملموسة نحو الاستقرار الذي يحتاجه الشركاء الدوليون لتبرير استمرار استثماراتهم في قطاع النفط الليبي.
إن مشاركة كل من توتال إنرجيز وإيكوينور وريبسول وأو إم في — أربع من أكبر شركات الطاقة خبرة في أوروبا — تُرسل إشارة قوية بأن قطاع النفط الليبي يصبح أكثر جاذبية للاستثمار. وفي وقت سابق من هذا العام، أجرت مؤسسة النفط الوطنية أيضاً جولة الترخيص الأولى منذ عام 2007، حيث منحت كتل استكشاف لشركات أجنبية. وتُشير هذه التطورات، إلى جانب صفقة توتال إنرجيز وتشيفرون التطويرية الممتدة على 25 عاماً التي أُعلنت في يناير 2026، إلى دفع منسّق من طرابلس لإعادة إدماج ليبيا في أسواق الطاقة العالمية بعد سنوات من العزلة.
على الرغم من التفاؤل المحيط بالاتفاقية، لا تزال تحديات كبيرة قائمة. فالبنية التحتية النفطية الليبية تعاني من سنوات من نقص الاستثمار والأضرار الناجمة عن النزاعات. كما أن إغلاقات خطوط الأنابيب على يد مجموعات مسلحة والخلافات السياسية بين الحكومتين المتنافستين في طرابلس وشرق ليبيا أدت مراراً إلى توقف الإنتاج. وتعمل مؤسسة النفط الوطنية على ترقية العمليات وحماية القطاع من التدخلات السياسية، لكن الاستقرار الدائم يظل رهيناً بالمصالحة السياسية الشاملة التي لم تكتمل بعد.
ينبغي للمواطنين الليبيين متابعة بيانات الإنتاج من حقل آي/آر في الأشهر المقبلة مع دخول الإطار الموحّد حيز التنفيذ. وفي حال نجح هذا النموذج، فمن المتوقع أن تُوسّع مؤسسة النفط الوطنية اتفاقيات مماثلة لتشمل حقولاً أخرى متعددة الشركاء عبر حوض مرزق وما وراءه. وفي بلد تُموَّل فيه الغالبية العظمى من الإنفاق العام من عائدات النفط، فإن كل برميل له قيمته — وقد تكون هذه الصفقة بمثابة المخطط الأولي لمستقبل أكثر استقراراً وإنتاجية لليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد