حقل مبروك النفطي يستأنف عملياته الكاملة مع دفع ليبيا لتوسيع إنتاج النفط

حقل النفط الرئيسي في ليبيا يعود للعمل بكامل طاقته

أعلنت شركة عمليات مبروك النفطية في الخامس عشر من يونيو 2026 أن حقل مبروك النفطي قد استأنف رسمياً إنتاجه بكامل طاقته الإنتاجية البالغة 30 ألف برميل يومياً. يمثل هذا الاستئناف إنجازاً مهماً بعد إتمام مرحلة تجريبية شاملة أعقبت أعمال صيانة وتطوير واسعة النطاق في واحد من أهم الأصول النفطية الاستراتيجية في ليبيا.

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط هذا الإنجاز يوم الأحد، مشيرة إلى أن اختبارات الطاقة التشغيلية والإنتاجية بدأت فوراً بعد انتهاء فرق الصيانة من ترقيات جوهرية للبنية التحتية للحقل. وقد اختتمت الفترة التجريبية التي قيمت معدلات التدفق وموثوقية المعدات وبروتوكولات السلامة بعد تحقيق جميع الأهداف المحددة.

هيكل الشراكة والطاقة الإنتاجية

يُدار حقل مبروك النفطي من قبل شركة عمليات مبروك النفطية، وهي مشروع مشترك بين ثلاثة أطراف رئيسية. تمتلك المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة الليبية حصة 50 بالمئة، بينما تسيطر شركة توتال إنرجيز الفرنسية على 37.5 بالمئة، وتمتلك شركة إيكوينور النرويجية الحصة المتبقية البالغة 12.5 بالمئة. تعكس هذه الشراكة استراتيجية ليبيا في الاستفادة من الخبرات ورؤوس الأموال الدولية لتحديث بنيتها التحتية النفطية.

وفقاً لبيانات مراقب الطاقة العالمي، تبلغ الطاقة الإنتاجية التصميمية لمشروع إعادة تطوير حقل مبروك 9.12 مليون برميل سنوياً. وتمثل مستويات الإنتاج الحالية البالغة 30 ألف برميل يومياً خطوة كبيرة نحو بلوغ هذه الطاقة القصوى مع تشغيل آبار إضافية واستمرار تحسين البنية التحتية.

حقائق أساسية

  • استئناف الإنتاج الكامل: 15 يونيو 2026 بمعدل 30 ألف برميل يومياً
  • الملكية: المؤسسة الوطنية للنفط (50%)، توتال إنرجيز (37.5%)، إيكوينور (12.5%)
  • الطاقة التصميمية: 9.12 مليون برميل سنوياً
  • المرحلة المنجزة: الإنتاج التجريبي والاختبارات التشغيلية
  • الأعمال المنفذة: صيانة شاملة وإعادة تطوير الحقل
  • الهدف الاستراتيجي: جزء من خطة ليبيا الوطنية لتوسيع إنتاج النفط

ثقة قطاع الطاقة العالمية

يبعث الاستئناف الناجح لحقل مبروك بإشارة قوية إلى أسواق الطاقة العالمية حول قدرة ليبيا على إعادة تشغيل أصولها النفطية الرئيسية بكفاءة بعد فترات التوقف. خضع الحقل لأعمال تطوير واسعة لاستعادة وتعزيز القدرات الإنتاجية التي تدهورت خلال سنوات من التحديات التشغيلية.

أشار محللون في القطاع إلى أن "إتمام الفترة التجريبية لإعادة تشغيل حقل مبروك بنجاح يُظهر فعالية نموذج الشراكة المشتركة في قطاع الطاقة الليبي"، معتبرين التعاون بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركائها الدوليين نموذجاً يُحتذى به لمشاريع إعادة التطوير المستقبلية في جميع أنحاء البلاد.

لماذا يهم هذا الاقتصاد الليبي

لا يزال الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط التي تمثل الغالبية العظمى من إيرادات الدولة ومداخيل العملة الأجنبية. كل حقل نفط رئيسي يعود إلى الإنتاج الكامل يعزز بشكل مباشر الموقف المالي للدولة ويدعم الإنفاق العام على البنية التحتية والصحة والتعليم.

يأتي استئناف حقل مبروك في وقت حرج تدفع فيه ليبيا باتوسيع إنتاجها النفطي الإجمالي نحو مستويات ما قبل التوقف. ومع استمرار الطلب العالمي على الطاقة في مستويات قوية، فإن زيادة الإنتاج الليبي لا يفيد الاقتصاد الوطني فحسب، بل يساهم أيضاً في استقرار الإمدادات العالمية. بالنسبة للمواطن الليبي العادي، يعني استمرار الإنتاج النفطي إمدادات وقود أكثر استقراراً وماليات عامة أقوى وفرصاً اقتصادية أكبر.

الخطوات المقبلة

مع اكتمال المرحلة التجريبية، يتحول التركيز الآن إلى زيادة الإنتاج تدريجياً نحو الطاقة التصميمية الكاملة للحقل. ومن المتوقع تنفيذ حملات حفر إضافية واستثمارات في البنية التحتية خلال الأشهر المقبلة بينما يعمل شركاء المشروع المشترك على تعظيم الإنتاج. وقد يُسرع النجاح في حقل مبروك خطط إعادة التطوير في حقول أخرى متوقفة عبر الحوض النفطي الليبي الواسع.

بينما تواصل ليبيا إعادة بناء قطاعها النفطي، يقف حقل مبروك شاهداً على ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون الدولي والاستثمار المستدام. بالنسبة لأمة تعمل على تأمين مستقبلها الاقتصادي، كل برميل له قيمته.

— ليبرس / مكتب الاقتصاد