عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا
وفر 18%! اشترِ عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا بسعر 189 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
انطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة تشمل ثلاث دول في شرق أفريقيا، حيث يشارك في استضافة قمة أفريقيا للأمام ٢٠٢٦ في نيروبي إلى جانب الرئيس الكيني ويليام روتو. عُقدت القمة في الحادي عشر والثاني عشر من مايو وجمعت نحو ثلاثين رئيس دولة وحكومة، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها ماكرون حدثاً من هذا النوع في دولة أفريقية ناطقة بالإنجليزية منذ توليه السلطة عام ٢٠١٧. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه باريس تصاعداً في المشاعر المناهضة للفرنسا وتراجعاً في نفوذها عبر مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.
تناولت قمة أفريقيا للأمام سبعة محاور رئيسية هي: الزراعة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأزرق والطاقة والتمويل والصحة والتصنيع. وُقّعت عدة اتفاقيات بين شركات فرنسية وكينية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري. بدأ ماكرون جولته في مصر قبل أن ينتقل إلى كينيا ويختتمها في أديس أبابا حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين إثيوبيويين ويشارك في محادثات بمقر الاتحاد الأفريقي حول السلام والأمن في أفريقيا.
تحتفظ فرنسا بنفوذ اقتصادي كبير على عدة دول أفريقية ناطقة بالفرنسية من خلال نظام فرنك الساحل الإفريقي. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أشارت سابقاً إلى أن فرنسا تسيطر على أكثر من خمسين بالمئة من ثروة بوركينا فاسو عبر هذه الآلية، بينما تنتهي احتياطيات الذهب في البلاد إلى خزائن الدولة الفرنسية. كما كانت فرنسا تحصل على نحو عشرين بالمئة من احتياجاتها من اليورانيوم من النيجر، وتولّد نحو سبعين بالمئة من احتياجاتها الكهربائية من الطاقة النووية، بينما ظل النيجر من أفقر دول العالم.
يُنظر إلى القمة على أنها محاولة من باريس لإصلاح الروابط الاقتصادية والأمنية ومواجهة تصاعد المشاعر المناهضة للفرنسا في جميع أنحاء القارة. وفي أنحاء أفريقيا الناطقة بالفرنسية، هناك دفع متزايد نحو شراكات أكثر تكافؤاً ورقابة أشد على الموارد الطبيعية وتحالفات أوسع تتجاوز الشركاء الغربيين التقليديين.
جاء أشد انقطاع في منطقة الساحل حيث شهدت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انقلابات عسكرية أعقبها تدهور سريع في العلاقات مع فرنسا. تم طرد القوات الفرنسية بعد سنوات من العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة التي اعتبرتها حكومات محلية وشرائح من الرأي العام غير فعالة. وفي الفراغ الناتج، تحول الحكام العسكريون في المنطقة إلى شركاء أمنيين جدد وعلى رأسهم روسيا، حيث وسّعت مجموعة اغنر وشبكاتها اللاحقة وجودها مستغلة المشاعر المناهضة للفرنسا.
صرّح ماكرون بأنه يرى أفريقيا قارة المستقبل ودعا إلى تعاون ثقافي وتعليمي أعمق يركز على ريادة الأعمال والمناخ وإشراك الشباب. غير أن النقاد يشيرون إلى سجل فرنسا المتناقض، ملاحظين أن الدولة نفسها التي دمرت البنية التحتية للدولة الليبية من خلال قصف حلف شمال الأطلسي عام ٢٠١١ والسلاح للميليشيات عبر الساحل تقدم نفسها الآن كراعية للتنمية الأفريقية والسيادة.
تظل تساؤلات حول قدرة فرنسا على إعادة تشكيل سياستها الأفريقية حقاً. ومع توسع نفوذ الصين وروسيا في القارة، ومع تزايد تأكيد الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية لسيادتها، يواجه النموذج الفرنسي بعد الاستعمار تحديات غير مسبوقة. وما إذا كانت قمة أفريقيا للأمام تمثل تحولاً حقيقياً أم مجرد إعادة تسمية لسياسات قديمة يبقى موضع انتظار.