قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1
وفر 21%! اشترِ قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1 بسعر 198 د.ل فقط في ليبي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تتسارع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي في دول المغرب العربي الخمس، حيث أطلقت الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا مبادرات كبرى خلال الأشهر الأخيرة. ومنذ إطلاق الجزائر لأول تكتل للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى إعلان المغرب عن مصنع التقنية المتقدمة، تعمل المنطقة على بناء رؤية موحدة للسيادة التكنولوجية. وقد سجلت دول المغرب العربي معدل استشهاد بحثي بلغ 10.9 لكل منشور علمي في عام 2025، مما يعكس زخماً متنامياً رغم أنه لا يزال أقل من المتوسط العالمي البالغ 18.4.
تبرز الجزائر كدولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي. وكشف تقرير صادر عن معهد نيولاينز في عام 2026 بعنوان "لماذا تتأهل الجزائر لتصبح قائد الذكاء الاصطناعي في شمال أفريقيا" عن استراتيجية وطنية تركز على السيادة الرقمية واستثمارات البنية التحتية الكبرى. وتخرج الجزائر أكثر من عشرة آلاف متخصص سنوياً في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فيما يدرس سبعة وخمسون ألفاً وسبعمئة واثنان طالب في أربعة وسبعين برنامج ماجستير في الذكاء الاصطناعي عبر اثنتين وخمسين جامعة. وتهدف البلاد إلى تدريب خمسمئة ألف متخصص في تقنيات الاتصالات والمعلومات بحلول عام 2030 لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز.
في أبريل 2026، أطلق المغرب مصنع نكستس للذكاء الاصطناعي، وهو مبادرة استراتيجية تهدف إلى تحويل البلاد إلى جسر تقني بين أفريقيا والأسواق العالمية. ويضم المشروع مركز بيانات فالأداء للحوسبة المتقدمة، ومركز تميز يركز على تطوير المهارات المتقدمة، وحاضنة ابتكار لتسريع إنشاء التقنيات الناشئة وتنمية النظام البيئي التقني. واحتل المغرب المرتبة السادسة والثمانين عالمياً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025، ليصبح ضمن أفضل ثلاث دول مغاربية إلى جانب تونس في المرتبة الثامنة والثمانين والجزائر في المرتبة التاسعة والثمانين.
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا مبادرة في أبريل 2026 ل"تعزيز المهارات الوظيفية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة". ويستهدف البرنامج مواكبة التحولات الرقمية السريعة في المجالات الإدارية والأكاديمية من خلال أدوات ذكية، مما يضمن أن يواكب المحترفون الليبيون التحولات العالمية في سوق العمل. وفي السياق نفسه، أطلقت موريتانيا إطارها الوطني "الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية" في مطلع عام 2026، مع التركيز على الدمج الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم، وتطوير المهارات الرقمية للمعلمين، وتهيئة الطلاب للاندماج في مجتمع المعرفة.
بالنسبة لليبيا، يمثل هذا الزخم الإقليمي في الذكاء الاصطناعي فرصة حقيقية ودعوة للعمل. فرغم أن ليبيا احتلت المرتبة الرابعة والثلاثين المئة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 — خلف الجزائر في المرتبة التاسعة والثمانين وتونس في الثامنة والثمانين والمغرب في السادسة والثمانين — فإن المبادرة الليبية التي أُطلقت في أبريل 2026 تؤكد التزام حقيقي باللحاق بالركب الإقليمي. ومع تعمق التعاون الإقليمي عبر منصات مثل المنصة الجزائرية التونسية المشتركة، يمكن لمشاركة ليبيا أن تفتح الباب أمام موارد بحثية مشتركة وبرامج أكاديمية عابرة للحدود وسوق ابتكار مغاربية أوسع. كما أن الإطار التشريعي المنسق المنتظر الذي سيضم مؤسسات من موريتانيا والمغرب وليبيا قد يكون عاملاً محفزاً لقطاع التكنولوجيا في طرابلس.
لا يزال المشهد التقني في المغرب العربي يعاني من التجزئة، لكن المسار الإيجابي واضح. فمع تسارع التعاون الإقليمي عبر المنصات الرقمية المشتركة وشبكات البحث المتكاملة والمؤتمرات الدولية، تبني الدول الخمس البنية التحتية التعاونية اللازمة للمنافسة عالمياً. وإذا نجحت هذه الدول في توحيد أطر الحوكمة وضمان تمويل إقليمي مستدام وتعزيز سياسات العلوم المفتوحة، فإن المنطقة قد تتحول إلى مركز حقيقي للذكاء الاصطناعي يربط بين أفريقيا وأوروبا. بالنسبة لملايين الشباب التقني في المغرب العربي، فإن المستقبل يُبرمج اليوم.
— ليبيا برس / مكتب التكنولوجيا