شركة مليتة للنفط والغاز تنجز تصنيع مشروع غاز بويري قبل الموعد المحدد

أعلنت شركة مليتة للنفط والغاز عن إنجاز أعمال تصنيع وتجميع مشروع الاستفادة من غاز بويري، في إنجاز كبير يُعد علامة فارقة في قطاع الطاقة الليبي. وبلغت نسبة الإنجاز الكلية بالمشروع 69 بالمائة، متجاوزة بذلك المستهدف المخطط له والبالغ 62 بالمائة، كما تم الانتهاء من الأعمال قبل الموعد الزمني الأصلي المحدد.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

تم الاحتفال بهذا الإنجاز في حفل أقيم في مدينة رافينna الإيطالية، بحضور ممثلين عن شركة سايبم المقاول الرئيسي للمشروع، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال خدمات حقول النفط. يُعتبر مشروع الاستفادة من غاز بويري من أكبر الاستثمارات الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز الليبي حتى الآن. وقد بدأت سفينة نقل بالفعل في تسليم الوحدات المصنّعة من إيطاليا إلى حقل بويري، الواقع قبالة الساحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط. سيتم رفع هذه الوحدات وتركيبها على المنصتين الثالثة والرابعة في حقل بويري، الذي يُعد من أكبر أصول الهيدروكربونات البحرية في ليبيا. وتُعد شركة مليتة للنفط والغاز مشروعاً مشتركاً بين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركة إيني الإيطالية العملاقة.

ردود الفعل والسياق

وصف خبراء الصناعة هذا الإنجاز بأنه خطوة مهمة إلى الأمام للبنية التحتية للطاقة في ليبيا. وقد كان حقل بويري الذي اكتُشف في سبعينيات القرن الماضي ركيزة أساسية لإنتاج النفط والغاز الليبي على مدى عقود. ويمثل مشروع الاستفادة من الغاز الجديد التزاماً متجدداً بتحديث مرافق الطاقة في البلاد بعد سنوات من النزاع ونقص الاستثمار. وتحمل مشاركة سايكم كمقاول رئيسي خبرة هندسية عالمية المستوى إلى المشروع. ويُعد إنجاز أعمال التصنيع قبل الموعد المحدد مؤشراً على تحسن الاستقرار التشغيلي في قطاع الطاقة الليبي، الذي واجه اضطرابات متكررة بسبب عدم الاستقرار السياسي وتدمير البنية التحتية.

التحديات والمستقبل

من المتوقع أن يعزز مشروع الاستفادة من غاز بويري، بمجرد تشغيله بالكامل، قدرة ليبيا على إنتاج الغاز الطبيعي بشكل كبير مع تقليل حرق الغاز المصاحب في الحقل. ويدعم المشروع بشكل مباشر التزام ليبيا بمبادرة البنك الدولي للقضاء على الحرق الروتيني للغاز بحلول عام 2030، التي تهدف إلى إنهاء الممارسة المهددة للهدر المتمثلة في حرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط. غير أن تحديات لا تزال قائمة، بما في ذلك الحاجة المستمرة لتأمين المنشآت البحرية، وتعقيد عملية تركيب الوحدات في البحر الأبيض المتوسط، والبيئة السياسية الأوسع في ليبيا. وسيكون الإنجاح في مرحلة التركيب أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الإمكانات الكاملة للمشروع.

يُمثل مشروع الاستفادة من غاز بويري شاهداً على الشراكة الدولية المستمرة بين ليبيا وشركات الطاقة العالمية. ومع انتقال الوحدات من أحواض السفن الإيطالية إلى الحقل البحري الليبي، يمكن أن يكون المشروع نموذجاً للاستثمارات المستقبلية في الموارد الهيدروكربونية الليبية الشاسعة وغير المستغلة بشكل كاف، مما قد يُطلق مليارات الأقدام المكعبة من الغاز الطبيعي للاستخدام المحلي والتصدير.