سكاكين الطبخ
وفر 24%! اشترِ سكاكين الطبخ بسعر 260 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي يوم الجمعة أن استهداف المقرات السيادية والمؤسسات الحكومية لن يُسمح به على الإطلاق، وذلك بعد موجة من أعمال الشغب العنيفة التي اجتاحت العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة عقب مباراة في الدوري الليبي الممتاز بين نادي الاتحاد ونادي السويحلي. وأسفرت الاضطرابات عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد آخر، مما دفع إلى استجابة أمنية واسعة واعتقال عدة مشتبه بهم.
عقد المنفي اجتماعاً طارئاً مع مدير أمن طرابلس اللواء خليل وهيبة لاستعراض الوضع الأمني بعد أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة مساء الخميس. واندلعت أعمال العنف عندما اقتحم عدد من أنصار نادي الاتحاد الملعب خلال مباراة فاصلة في البطولة أمام السويحلي احتجاجاً على قرارات التحكيم، مما أدى إلى إيقاف المباراة. وسرعان ما امتدت الاضطرابات من ترهونة إلى طرابلس، حيث هاجم المتظاهرون مقر حكومة الوحدة الوطنية وأضرموا النار في أجزاء منه. وأعلنت قوة الحماية والأمن التابعة لرئاسة الوزراء، وتحديداً كتيبة شهداء المحجوب التابعة لقيادة الأركان العامة، عن اعتقال عدة أفراد متورطين في اقتحام مقر حكومة الوحدة الوطنية وتخريبه. وأكدت القوة أنه تم رصد واعتقال متسللين أطلقوا النار الحي بين الحشود، وتم تسليم جميع المشتبه بهم إلى جهاز الأمن الداخلي لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة بحقهم وفقاً للقانون.
أصدر المجلس الرئاسي بياناً شديد اللهجة مساء الخميس أدان فيه أعمال الشغب وأعلن متابعته المباشرة لتداعيات الحادثة، مطالباً بفتح تحقيق شامل لكشف أسباب الأحداث وتحديد المتورطين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وشدد المنفي على ضرورة حماية المدنيين والحفاظ على مقدرات الدولة الليبية، مؤكداً أن اللجوء إلى القضاء والمؤسسات القانونية يبقى الطريق الصحيح لمعالجة أي مطالب يعتبرها الجمهور الرياضي عادلة أو مشروعة. وأكد رئيس المجلس الرئاسي أهمية فرض النظام وتطبيق القانون، خاصة في ظل التوتر الذي أعقب المباراة والذي امتد إلى أعمال شغب شهدتها مدينتا طرابلس وترهونة. من جهتها، أعلنت قوة الحماية والأمن أنها لن تتسامح مطلقاً مع أي أعمال تخريب أو محاولات تهدد حياة المواطنين، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه بحزم ضد كل من يثبت تورطه في التحريض أو إشاعة الفوضى في العاصمة.
تسلط هذه الأحداث الضوء على التحدي المتكرر الذي تواجهه ليبيا والمتمثل في امتداد العنف المرتبط بالرياضة إلى أزمات أمنية أوسع نطاقاً، وسط مطالب متزايدة بتشديد الإجراءات الأمنية داخل الملاعب ومحيطها للحفاظ على الأمن والاستقرار. وتشير الاعتقالات السريعة إلى عزم السلطات على فرض الردع، لكن تبقى تساؤلات حول قدرة القوات الأمنية على منع مثل هذه الانفجارات مستقبلاً. ولا تزال ليبيا تواجه تحديات أمنية معقدة في ظل انتقالها السياسي الأوسع، وتكشف حوادث من هذا النوع عن هشاشة ثقة الجمهور في قدرة مؤسسات الدولة على الحفاظ على الاستقرار وحماية المواطنين والممتلكات الحكومية.
مع استمرار التحقيقات وبدء القضاء في النظر في قضايا المعتقلين، ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان موقف الحكومة الحازم سيتحول إلى ردع دائم ضد استغلال الأحداث الرياضية كمنزلقة لإثارة الاضطرابات المدنية الأوسع نطاقاً.