المكسيك تسحق جنوب أفريقيا 2-0 في افتتاح كأس العالم 2026 بالأزتيكا

كويونيس يفتح التسجيل والجماهير المكسيكية تثور

انطلقت بطولة كأس العالم 2026 في ملعب الأزتيكا الشهير بمدينة مكسيكو سيتي بفوز مكسيكي ساحق على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0. وسجل جوليان كويونيس هدف الافتتاح في الدقيقة 46 قبل أن يضاعف راؤول جيمينيز التقدم في الدقيقة 67 وسط أجواء احتفالية جنونية عاشها أكثر من 80 ألف مشجع مكسيكي. وتضع هذه النتيجة المكسيك في صدارة المجموعة الأولى، بينما تواجه جنوب أفريقيا مهمة شبه مستحيلة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

سيطر المنتخب المكسيكي على مجريات الشوط الأول بفضل تفوق واضح في الاستحواذ وخلق فرص خطيرة متعددة ضد دفاع جنوب إفريقيا الذي عانى من صعوبة التكيف مع الهواء الرقيق في مدينة مكسيكو سيتي الواقعة على ارتفاع يزيد عن 2,200 متر فوق سطح البحر.

البطاقة الحمراء لسيتولي تقلب الموازين

تحطمت آمال جنوب أفريقيا بعد الدقيقة 50 بقليل عندما أشهر الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو البطاقة الحمراء مباشرة في وجه المدافع يايا سيتولي لإسقاطه برايان غوتيريز على حافة منطقة الجزاء. وأيد حكم الفيديو القرار دون تردد. وكان سيتولي قد تسبب في الهدف الأول أيضاً، ليصبح أول لاعب يُطرد في مباراة افتتاحية لكأس العالم منذ ماركو إتشيفيري مع بوليفيا أمام ألمانيا في نسخة 1994.

أرقام رئيسية من المباراة

  • 2-0 — النتيجة النهائية في ملعب الأزتيكا
  • كويونيس (46) — سجل هدف الافتتاح في كأس العالم 2026 وكاد يضيف الثاني قبل الشوط الأول
  • جيمينيز (67) — سجل أول هدف له في كأس العالم وسط دموع وهو يشير للسماء
  • سيتولي (51) — بطاقة حمراء لحرمان غوتيريز من فرصة تسجيل واضحة
  • 37 مقابل 19 — تصنيف جنوب أفريقيا 37 والمكسيك 19 من أصل 48 منتخباً
  • 126 مباراة دولية — عدد مباريات جيمينيز مع منتخب المكسيك

جيمينيز: لحظة تاريخية في مسيرة أسطورية

عاش راؤول جيمينيز لحظة عاطفية صادقة عند تسجيله هدفه الأول في كأس العالم، حيث انهمرت دموعه وأشار إلى السماء في احتفال مؤثر. ويمتلك المهاجم البالغ من العمر 35 عاماً 126 مباراة دولية و45 هدفاً مع منتخب المكسيك، وهو على بعد هدف واحد من جاريد بورغيتي وسبعة أهداف من خافيير هيرنانديز في ترتيب الهدافين التاريخيين للمنتخب. وإذا شارك في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث، سيصعد إلى المركز الثامن في قائمة الأكثر مشاركة في تاريخ المكسيك.

الدروس لشمال إفريقيا والعالم العربي

تحمل هذه النتيجة دروساً مهمة للمنتخبات الإفريقية والعربية المشاركة في البطولة. فمن مصر والمغرب وتونس إلى السعودية، سيتابع مئات الملايين من المشجعين في شمال إفريقيا والشرق الأوسط هذا الافتتاح باهتمام بالغ. الرسالة الأوضح من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا: لحظة واحدة من عدم الانضباط قد تدمر حلم كأس العالم بأكمله. سيتولي الذي تسبب في الهدف الأول ثم طُرد في الافتتاح سيكون مثالاً يُحتذى به لكل منتخب صغير يواجه المفضلات.

ما الذي ينتظر المنتخبين؟

يجب على جنوب أفريقيا إعادة تجميع صفوفها سريعاً بعد يوم سيُنسى. يواجه منتخب هوغو بروس مباراتين صعبتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، ويحتاج إلى نتيجة شبه مثالية للبقاء في المنافسة. أما المكسيك، فتسعى لبناء الزخم وإثبات أن ميزة الأرض في الأزتيكا يمكن أن تقودها بعيداً في البطولة. ومع دخول العجيبا جيلبرتو مورا — المراهق البالغ من العمر 17 عاماً — من مقاعد الاحتياط، يبدو عمق التشكيلة المكسيكية مُذهلاً.

لجنوب أفريقيا، الطريق أصبح ضيقاً للغاية. وللمكسيك، كأس العالم قد بدأ للتو.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة