سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد رئيس هيئة المنطقة الحرة مصراتة، محسن السقتري، محادثات مع سفير الهند لدى ليبيا تهدف إلى تشجيع الشركات والمستثمرين الهنود على إقامة عمليات استثمارية في المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي، وذلك في إطار مساعي ليبيا المستمرة لتنويع شراكاتها الاقتصادية الدولية ضمن مسيرة إعادة الإعمار الجارية.
خلال اللقاء، اطلع السفير الهندي على عرض مفصل حول القدرات التشغيلية للمنطقة الحرة ومناخها الاستثماري وبنيتها التحتية. وتتميز المنطقة الحرة مصراتة بموقعها على الساحل الليبي المطل على البحر المتوسط، مما يجعلها بوابة استراتيجية للأنشطة التجارية واللوجستية مع إمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا. كما أُطلع السفير على البنية التحتية الرقمية والقدرات التقنية للمنطقة، مع التركيز على منصة الخدمات الرقمية المصممة لتسهيل الإجراءات على المستثمرين والشركات. وأشاد السفير الهندي بمستوى التطور في أنظمة المنطقة ودورها في دعم التحول الرقمي وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة.
يأتي السعي لجذب الاستثمارات الهندية في وقت تعمل فيه ليبيا بنشاط على توسيع قاعدة شركائها الاقتصاديين الدوليين. فقد وصف رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة مؤخراً الصين بأنها شريك استراتيجي في مرحلة إعادة إعمار ليبيا خلال جلسة حوار ليبية صينية، مما يشير إلى استراتيجية أوسع لاستقطاب الاقتصادات الناشئة الكبرى. في سياق متصل، عُقد في شهر مايو المنصرم منتدى الأعمال الليبي التركي لمواد البناء والتجهيزات الإنشائية في بنغازي، بمشاركة عدد من الشركات التركية المتخصصة في قطاع مواد البناء. وتعكس هذه الجهود المتوازية نهج ليبيا متعدد المسارات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر قطاعات تشمل الطاقة والإسكان والبنية التحتية والتصنيع.
على الرغم من الحماس السائد، لا تزال تحديات كبيرة قائمة. فليبيا لا تزال تتنقل في مشهد سياسي معقد مع إدارات متنافسة، ويتأثر مناخ الاستثمار الأوسع بالغموض التنظيمي وقطاع المصرفي المحدود وفجوات البنية التحتية خارج المناطق المخصصة. ويشير المحللون إلى أن المناطق الحرة توفر بيئة أكثر رقابة وملاءمة للمستثمرين، إلا أن استمرار الاهتمام الأجنبي سيعتمد على قدرة الحكومة في الحفاظ على الأمن وتبسيط البيروقراطية والالتزام باتفاقيات الاستثمار. ويمكن أن يشكل دفع المنطقة الحرة مصراتة نحو البنية التحتية الرقمية نموذياً للمناطق الاقتصادية الليبية الأخرى السعي للتنافس على رؤوس الأموال الدولية.
وفي حال نجاح هذه الشراكة بين المنطقة الحرة مصراتة والمستثمرين الهنود، فقد تمثل خطوة مهمة في تنويع الاقتصاد الليبي بعد الصراع، وفتح ممرات تجارية جديدة بين جنوب آسيا وشمال أفريقيا مع تقليل اعتماد البلاد الكبير على عائدات النفط.