جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 23%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
خطت ليبيا خطوة كبيرة نحو إعادة تنشيط اقتصادها البحري، حيث وقّعت المنطقة الحرة بمصراتة يوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026 مذكرة تفاهم مع ميناء أنتويرب-بروج البلجيكي، ثاني أكبر ميناء في أوروبا. يفتح هذا الاتفاق الباب أمام مصراتة لتصبح مركزاً تجارياً استراتيجياً يربط شمال أفريقيا بالأسواق الأوروبية، مع آفاق واسعة لتطوير البنية التحتية وتبادل الخبرات والتعاون الاقتصادي طويل الأمد بين ليبيا وبلجيكا.
وقّع مذكرة التفاهم محسن الصاغوتري، رئيس المنطقة الحرة بمصراتة، في حفل أكد طموح ليبيا المتزايد للانمج مجدداً في شبكات التجارة العالمية. ويُعدّ ميناء أنتويرب-بروج، الذي يتعامل مع أكثر من 289 مليون طن من البضائع سنوياً، من أكثر الموانئ تطوراً في العالم، مما يعني نقل عقود من الخبرة في إدارة الموانئ إلى الجانب الليبي.
تشمل مذكرة التفاهم عدة مجالات حيوية من التعاون من شأنها إعادة تشكيل قطاعي النقل البحري واللوجستيات في ليبيا:
تهدف هذه المبادرات إلى تحديث مرافق ميناء مصراتة، الذي يُعدّ تاريخياً من أهم البوابات التجارية في ليبيا. واستقطبت المنطقة الحرة منذ تأسيسها شركات دولية تبحث عن قاعدة استراتيجية لعملياتها في شمال أفريقيا.
ميناء أنتويرب-بروج ليس مجرد ثاني أكبر ميناء في أوروبا، بل هو من أكثر المرافئ البحرية تطوراً على مستوى العالم. يقع في بلجيكا ويُعدّ نقطة دخول محورية للبضائع المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي، حيث يتعامل مع مختلف أنواع الشحن من الحاويات إلى البتروكيماويات والسلع الأساسية.
بالنسبة لليبيا، يُمثّل هذا الشراكة وصولاً إلى أحدث تقنيات الموانئ وأفضل الممارسات التشغيلية، إضافة إلى خط مباشر مع سلاسل التوريد الأوروبية. وقد وقّعت الشركة الدولية لتطوير ميناء أنتويرب-بروج اتفاقيات مماثلة في أفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن صفقة مصراتة تتميز بفضل الموقع الاستراتيجي لليبيا على البحر الأبيض المتوسط.
توقيت هذا الاتفاق يحمل دلالات مهمة. فقد واجه الاقتصاد الليبي سنوات من عدم الاستقرار، إلا أن قطاعي النقل البحري واللوجستيات يبقىان من أكثر القطاعات الواعدة للنمو. وتقع المنطقة الحرة بمصراتة على بُعد نحو 200 كيلومتر شرق طرابلس، وقد حافظت على استمرارية تشغيلية نسبية حتى خلال فترات عدم الاستقرار السياسي.
يشير الاقتصاديون إلى أن تحسن البنية التحتية للموانئ يمكن أن يجذب استثمارات أجنبية مباشرة وفرصاً وظيفية، ويُسهم في تنويع الاقتصاد الليبي بعيداً عن الاعتماد على صادرات النفط والغاز. وتضم المنطقة الحرة حالياً شركات من تركيا والصين وعدة دول أوروبية، وقد تُسرّع شراكة أنتويرب هذا الاتجاه بشكل كبير.
تعكس مذكرة التفاهم هذه نمطاً أوسع لإعادة ليبيا بناء شراكاتها الدولية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية. وتأتي هذه الاتفاقية بعد مذكرة تفاهم سابقة وُقّعت بين المنطقة الحرة بمصراتة وميناء أنتويرب في ديسمبر 2023 على هامش المؤتمر والمعرض الدولي الأفريقي الشمالي للموانئ والمناطق الحرة، مما يشير إلى تعمّق العلاقة خلال العامين والنصف الماضيين.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، سيقاس الأثر الحقيقي بفرص العمل وانخفاض تكاليف الاستيراد وعودة ثقة الأعمال الدولية. وإذا سارت عملية تطوير المخطط الرئيسي وفقاً للجدول الزمني، فقد تتحول مصراتة إلى أكثر المناطق الحرة تنافسية في البحر الأبيض المتوسط خلال العقد المقبل.
إن طريق ليبيا نحو التعافي الاقتصادي يمر عبر موانئها — وقد تكون هذه الشراكة مع أنتويرب-بروج هي المحفّز الذي يُحوّل مصراتة من مركز إقليمي إلى وجهة تجارية عالمية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد