كوب قهوة بغطاء
وفر 19%! اشترِ كوب قهوة بغطاء بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تستعد ليبيا لاستضافة المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي في مدينة بنغازي يومي 15 و16 يونيو الجاري، في خطوة وصفها بأنها محطة مهمة تعكس عودة ليبيا الفاعلة إلى الساحة الإقليمية والدولية. وأعلن عضو مجلس النواب والبرلمان العربي الأفريقي يوسف الفخري عن هذا الحدث يوم الخميس، مشيراً إلى أن المؤتمر يُقام تحت الرعاية المباشرة لمجلس النواب الليبي، مما يؤكد التزام المؤسسة التشريعية بإحياء الدور الدبلوماسي لليبيا على المستوى الدولي.
يُعد المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي منصة حيوية للحوار بين القارات، حيث يجمع نوابًا وبرلمانيين من عشرات الدول عبر منطقتين من أكثر مناطق العالم ديناميكية. وبالنسبة لليبيا، فإن الفوز بحق استضافة النسخة الثانية من هذا المؤتمر يمثل تصويتًا بالثقة من المجتمع البرلماني الدولي واعترافًا بموقع ليبيا الجغرافي والسياسي الاستراتيجي بوصفها جسرًا بين شمال أفريقيا والعالم العربي.
يضم المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي دولًا من قارتي آسيا وأفريقيا، ويهدف إلى تعزيز الشراكة والتنسيق والتشاور حول القضايا المشتركة بين الدول الأعضاء. وأوضح الفخري أن المجلس يدعم الجهود الرامية إلى تنسيق المصالح المتبادلة، وأن تطوير العلاقات بين الدول الأعضاء يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون السياسي والاقتصادي، مما يعود بالنفع على شعوب وبلدان القارتين.
ويغطي جدول أعمال المجلس عادةً مجالات تسهيل التجارة والتعاون الأمني والتبادل الثقافي والاستجابة المشتركة للتحديات العابرة للحدود مثل التغير المناخي والهجرة والأمن الغذائي. كما يوفر المجلس منصة للبرلمانيين لتبادل أفضل الممارسات التشريعية وتنسيق المواقف بشأن القضايا المطروحة أمام الهيئات الدولية مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
قال يوسف الفخري: "إن عقد المؤتمر في بنغازي يؤكد المكانة المتزايدة لليبيا في كل من أفريقيا وآسيا"، مشدداً على أن ليبيا تلعب دوراً متصاعداً بوصفها شريكاً فاعلاً في معالجة القضايا المشتركة بين دول القارتين. وأشار النائب إلى أن الموقع الجغرافي الفريد لليبيا — بساحل متوسطي يمتد لأكثر من 1700 كيلومتر وروابط عميقة مع أفريقيا جنوب الصحراء عبر طرق التجارة والثقافية التاريخية — يجعلها نقطة لقاء طبيعية للدول الآسيوية والأفريقية.
وأعرب الفخري عن ثقته في أن نتائج المؤتمر ستعزز الروابط السياسية والاقتصادية بين الدول المشاركة، موجهاً الشكر لمجلس النواب على تنظيم هذا الحدث الدولي المهم. وأضاف أن المؤتمر سيخلق آفاقاً أوسع للتعاون المشترك المستقبلي، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والدبلوماسية البرلمانية. كما أشار النائب إلى أن مشاركة ليبيا في مثل هذه المحافل تعكس تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية والشراكات الدولية المتجددة.
إن اختيار ليبيا لاستضافة هذا الحدث البرلماني الدولي يُرسل إشارة واضحة عن دورها المحوري في محيطها الإقليمي والقاري. فبالنسبة لبلد واجه سنوات من عدم الاستقرار السياسي والعزلة الدولية، فإن استضافة مؤتمر برلماني متعدد الأطراف يمثل خطوة ذات مغزى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية وإعادة الانخراط الدولي. كما يضع هذا الحدث بنغازي في مركز الحوار بين القارات ويعزز هوية ليبيا بوصفها جسراً بين أفريقيا وآسيا.
ويبعث هذا المؤتمر برسالة إلى المجتمع الدولي بأن ليبيا منفتحة على التعاون ومستعدة للمساهمة في الأولويات القارية المشتركة. وقد يُفضي المؤتمر إلى اتفاقيات ثنائية جديدة وشراكات تجارية وبرامج تنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين الليبيين. علاوة على ذلك، فإن استضافة حدث بهذا الحجم الكبير يُبرز تعافي بنغازي وصمودها، ويُقدم صورة مغايرة للسرديات السائدة عن الصراع والانقسام التي هيمنت على التغطية الدولية لليبيا في السنوات الأخيرة.
مع استعداد الوفود من مختلف أنحاء آسيا وأفريقيا للالتقاء في بنغازي، تتجه الأنظار نحو نتائج هذا المؤتمر التاريخي. ومن المتوقع أن يُخرج المؤتمر أطراً للتشاور السياسي الأعمق والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ومن أبرز البنود المتوقعة على جدول الأعمال مشاريع البنية التحتية المشتركة وبناء القدرات البرلمانية والاستجابة المنسقة للتحديات الأمنية الإقليمية.
وبالنسبة لليبيا، فإن هذا المؤتمر لا يمثل إنجازاً دبلوماسياً فحسب، بل هو إعلان عن نية واضحة — دولة تستعيد مكانها على طاولة الشؤون الدولية. وقد يُفسح نجاح هذا المؤتمر المجال لمزيد من الفعاليات الدولية الرفيعة في ليبيا، مما يعزز مسارها نحو الاستقرار والاندماج العالمي. وكما أكد الفخري، فإن هذا الحدث هو مجرد بداية لعودة ليبيا الفاعلة إلى الساحة الدولية، مع توقعات بمزيد من المبادرات في الأشهر المقبلة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة