ليبيا تستضيف المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي في بنغازي

حدث دبلوماسي تاريخي في 15 و16 يونيو

تستعد مدينة بنغازي لاستضافة المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي يومي 15 و16 يونيو الجاري، وذلك بمشاركة قادة برلمانيين ومسؤولين تشريعيين ومراقبين من مختلف أنحاء آسيا ويفريقيا. يُعقد هذا المؤتمر تحت الرعاية المباشرة لمجلس النواب الليبي، مما يعكس الدور المتعاظم لليبيا في الدبلوماسية البرلمانية الإقليمية والدولية.

وفقاً للمتحدث باسم مجلس النواب، عبد الله بليحج، يوفر هذا المنبر الحيوي فرصة لتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المشاركة. وسيتناول المؤتمر ملالتعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي وتوسيع الشراكات بين الدول الآسيوية والأفريقية.

حقائق أساسية عن المؤتمر

  • التاريخ والموقع: 15 و16 يونيو 2026 في بنغازي، ليبيا
  • الجهة المنظمة: مجلس النواب الليبي
  • المشاركون: قادة برلمانيون وممثلو منظمات إقليمية ودولية ومراقبون من قارتي آسيا وأفريقيا
  • محاور جدول الأعمال: التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة والسلام والاستقرار وتحسين الحوكمة والتحديات العالمية المستجدة
  • المقترحات المؤسسية: ترشيح ليبيا لرئاسة المجلس عبر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وممقترح اعتبار بنغازي المقر الدائم للمجلس
  • الجلسات المتخصصة: دور البرلمانات في دعم التنمية المستدامة وتعزيز السلام ومعالجة التحديات الإقليمية

النائب الفخري: اختيار ليبيا يعكس مكانتها القارية

قال عضو مجلس النواب والبرلمان الأفريقي، يوسف الفخري، إن استضافة المؤتمر في بنغازي تمثل خطوة مهمة تعكس التزام ليبيا بالقضايا الإقليمية وعودتها النشطة إلى الساحة الدولية. وأضاف في تصريح صحفي مساء الخميس أن انعقاد المؤتمر في بنغازي تحت رعاية مجلس النواب المباشرة يؤكد المكانة المتعاظمة لليبيا في كل من أفريقيا وآسيا.

وأوضح الفخري أن المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي يضم عدداً من الدول الآسيوية والأفريقية، مما يعزز الشراكة والتعاون ويدعم جهود التشاور والتنسيق حول المصالح المشتركة. وأشار إلى أن تطوير العلاقات بين الدول الأعضاء يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التعاون السياسي والاقتصادي بما يعود بالنفع على شعوب وبلدي القارتين.

كما ثمّن الفخري جهود مجلس النواب في تنظيم هذا الحدث الدولي، معرباً عن ثقته في أن مخرجات المؤتمر ستعزز الروابط السياسية والاقتصادية بين الدول المشاركة وستفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك المستقبلي.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

يمثل هذا المؤتمر لحظة فارقة في إعادة انخراط ليبيا الدولي. فمن بعد سنوات من النزاع الداخلي، فإن استضافة حدث برلماني كبير يضم دولتين بأكملهما يُظهر التقدم المحرز في مجال الأمن والتنمية وإعادة الإعمار. وتنظر الجهات الليبية الرسمية إلى هذا الحدث باعتباره فرصة لإثبات قدرة البلاد على استضافة التجمعات الدولية الكبرى.

بالنسبة للمواطن الليبي، يمكن أن تترجم الروابط البرلمانية الأقوى مع الدول الآسيوية والأفريقية إلى فوائد ملموسة: علاقات تجارية موسعة، فرص استثمارية متزايدة، ودبلوماسي أكبر لجهود الاستقرار. كما أن احتمال اعتبار بنغازي المقر الدائم للمجلس سيعزز من مكانة المدينة كمركز دبلوماسي في شمال أفريقيا.

منصة لتحديات مشتركة

يأتي المؤتمر في وقت تواجه فيه الدول الآسيوية والأفريقية تحديات مترابطة، من التنمية الاقتصادية إلى المرونة المناخية والأمن. ويعمل المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي كآلية لتنسيق الهيئات التشريعية عبر القارتين والتشاور وتطوير حلول مشتركة لهذه القضايا الملحة.

ومن المتوقع أن تصدر الجلسات المتخصصة خلال المؤتمر توصيات عملية تهدف إلى تعميق التعاون وتعزيز فعالية الدبلوماسية البرلمانية. وقد تساهم هذه المخرجات في تشكيل أجندات تشريعية في عشرات الدول المشاركة لسنوات قادمة.

نظرة مستقبلية

بينما تستعد بنغازي لاستقبال الوفود من مختلف أنحاء آسيا وأفريقيا، تتجه الأنظار نحو المخرجات المؤسسية للالمؤتمر. فإن انتخاب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح رئيساً للمجلس، واعتبار بنغازي مقراً دائماً، قد يمثلان لحظة تحويلة لمكانتها الدبلوماسية على الساحة الدولية.

بالنسبة لليبيا، هذا المؤتمر ليس مجرد حدث ليومين، بل هو إعلان نوايا: البلاد مستعدة لاستعادة مكانها كشريك فاعل ومحترم في التعاون الآسيوي الأفريقي.

— ليبريس / مكتب السياسة