طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي أعلى هيئة صحية عامة في القارة، عن تفشي جديد لفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري النائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، أسفر عن مقتل 65 شخصاً وإصابة 246 آخرين. ويُعد هذا التفشي، الذي تم تأكيده يوم الجمعة، السابع عشر من نوعه في الكونغو منذ ظهور المرض لأول مرة فيها عام 1976، مما يثير مخاوف عاجلة بشأن احتواء الفيروس في منطقة تعاني من النزاعات المسلحة وضعف البنية التحتية.
أفادت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض بتسجيل 246 حالة مشتبه بها حتى الآن، مع 65 حالة وفاة. وقد تم تأكيد أربع حالات وفاة بين الحالات المؤمخبرياً، كما كشفت الفحوصات الأولية عن وجود فيروس إيبولا في 13 عينة من أصل 20 عينة تم تحليلها. وبينما لا تزال هناك حاجة لمزيد من الفحوصات لتحديد السلالة الدقيقة، تشير النتائج الأولية إلى أنها ليست سلالة زائري، التي تُعد من أشد أشكال الفيروس فتكاً. كما تم الإبلاغ عن حالات مشتبه بها في بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري القريبة من الحدود مع أوغندا، في انتظار التأكيد المخبري.
تقع إيتوري في جزء شرقي نائي من الكونغو يتميز بضعف شبكة الطرق، وتبعد أكثر من ألف كيلومتر عن العاصمة كينشاسا. وتعاني المنطقة منذ فترة طويلة من انعدام الأمن، بما في ذلك العنف الناجم عن قوات التحالف الديمقراطية، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، فضلاً عن جماعة متمردي إم23 التي احتلت مدناً رئيسية في شرق الكونغو منذ شن هجوم سريع في يناير 2025.
حذر جان كاسييا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض، من خطر مزيد من الانتشار بسبب الحركة السكانية الكثيفة والتنقل المرتبط بأنشطة التعدين في مونغوالو وانعدام الأمن في المناطق المتأثرة والثغرات في رصد المخالطين وصعوبات السيطرة. وأعلن أن الوكالة تعقد اجتماعاً عاجلاً رفيع المستوى يوم الجمعة مع السلطات الصحية من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، إلى جانب شركاء رئيسيين من وكالات الأمم المتحدة.
وقال كاسييا في بيان: "نظراً للحركة السكانية العالية بين المناطق المتأثرة والدول المجاورة، فإن التنسيق الإقليمي السريع أمر ضروري. نحن نعمل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان والشركاء لتعزيز المراقبة والاستجابة والتأهب، والمساعدة في احتواء التفشي بأسرع وقت ممكن". وسيركز الاجتماع على أولويات الاستجابة الفورية والتنسيق عبر الحدود والمراقبة والدعم المخبري والوقاية من العدوى ومكافحتها والتواصل بشأن المخاطر والدفن الآمن واللائق وتعبئة الموارد.
يأتي هذا التفشي بعد حوالي خمسة أشهر من إعلان انتهاء الموجة السابقة لإيبولا في الكونغو التي أسفرت عن 43 حالة وفاة. وتواجه الكونغو، ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة، تحديات لوجستية متكررة في الاستجابة لتفشي الأمراض. وخلال تفشي العام الماضي الذي استمر ثلاثة أشهر، واجهت منظمة الصحة العالمية في البداية صعوبات كبيرة في إيصال اللقاحات بسبب محدودية الوصول وندرة التمويل.
وتحث المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض المجتمعات في المناطق المتأثرة والمعرضة للخطر على الإبلاغ عن الأعراض فوراً وتجنب الاتصال المباشر بالحالات المشتبه بها ودعم فرق الاستجابة العاملة على حماية المجتمعات، مع التأكيد على اتباع إرشادات السلطات الصحية الوطنية. ومع استمرار شرق الكونغو في مواجهة جماعات مسلحة متعددة وبنية تحتية صحية محدودة، فإن احتواء هذا التفشي سيتطلب تعاوناً دولياً مستداماً وتعبئة موارد كبيرة في الأسابيع المقبلة.