جهاز تنظيف الأسنان بالماء
وفر 23%! اشترِ جهاز تنظيف الأسنان بالماء بسعر 248 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أقرت مؤسسة النفط الوطنية خطة تنفيذية لتنفيذ 35 مشروعاً تنموياً رئيسياً عبر بلديات جنوب غرب ليبيا على مدى السنوات الثلاث المقبلة، في واحدة من أكبر مبادرات الاستثمار المنسقة في المنطقة منذ سنوات. وتستهدف المشاريع قطاعات حيوية تشمل الصحة والمياه والطاقة المتجددة والبيئة والرياضة وتنمية الشباب.
سيتم تنفيذ خطة التنمية في عدة بلديات تشمل أوباري والغريفة وجرمة وبنت بايا وسبها ووادي العتبة وغات ووادي البوانيس والعوينات وبراك الشتية بالإضافة إلى زويلة وأم العرانيب وبرقان وودان. جاء الإعلان عقب اجتماع بين إدارة التنمية المستدامة في مؤسسة النفط ورؤساء البلديات وقادة المجتمع المحلي في المنطقة. وتهدف المبادرة إلى دعم التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المناطق المحيطة بعمليات شركة زلاف ليبيا وعمليات أكاكوس النفطية ومواقع النفط الأخرى في جنوب ليبيا. وأكدت المؤسسة أن المشاريع تعكس التزامها بتوجيه عائدات النفط نحو تحسينات ملموسة في المجتمعات التي تستضيف البنية التحتية الحيوية للطاقة في البلاد.
رحب رؤساء البلديات وقادة المجتمع الذين حضروا الاجتماع بالخطة، مشيرين إلى أن منطقة الجنوب الغربي عانت طويلاً من الإهمال في الخدمات الأساسية على الرغم من مساهمتها الكبيرة في إنتاج النفط الليبي. وتمثل المنطقة حصة كبيرة من إجمالي إنتاج الهيدروكربونات في البلاد، إلا أن العديد من البلديات تفتقر إلى مستشفيات كافية وأنظمة مياه نظيفة ومرافق للشباب. وأشار محللون في القطاع إلى أن ولاية التنمية المستدامة لمؤسسة النفط اكتسبت أهمية متزايدة في ظل سعي ليبيا لتحقيق الاستقرار في أراضيها الجنوبية ومعالجة المظالم التي غذت اضطرابات دورية. وتتوافق الخطة أيضاً مع جهود الحكومة الأوسع نطاقاً لتوزيع الإنفاق التنموي وضمان وصول ثروة الموارد إلى المناطق الطرفية.
يواجه تنفيذ المشاريع الخمسة والثلاثين عدة عقبات، بما في ذلك الصعوبات اللوجستية في الوصول إلى البلديات الصحراوية النائية ومحدودية القدرات التعاقدية المحلية والحاجة إلى تمويل مستدام في ظل تقلبات عائدات النفط. ولا تزال المالية العامة الليبية تعتمد بشكل كبير على صادرات الهيدروكربونات، وقد يؤثر أي انخفاض مستمر في أسعار النفط العالمية على وتيرة تنفيذ المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، تظل البيئة الأمنية في أجزاء من الجنوب الغربي هشة، مع اشتباكات عرضية بين الجماعات المسلحة ووجود ذخائر غير منفجرة من النزاعات السابقة. ولم تكشف مؤسسة النفط عن الميزانية الإجمالية للخطة الثلاثية، لكنها قالت إن التمويل سيتم تخصيصه تدريجياً بناءً على جاهزية المشاريع وترتيب أولويات المجتمعات المحلية.
إن الموافقة على هذه المشاريع تشير إلى دفع جديد من قطاع النفط الليبي لمعالجة التفاوتات الإقليمية القائمة منذ فترة طويلة. وفي حال تنفيذها بفعالية، يمكن لهذه الاستثمارات أن تحول الظروف المعيشية في بعض أكثر المناطق حرماناً في البلاد وتساعد في بناء أساس أكثر استقراراً للمصالحة الوطنية.