قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في السابع عشر من ديسمبر عام 2023، احتفل البابا فرانسيس بعيد ميلاده السابع والثمانين، في مناسبة تُعدّ علامة بارزة في حبرية امتازت بالسبق التاريخي والتحديات الصحية المتكررة. وُلد خورخي ماريو بيرغوليو في بوينس آيرس بالأرجنتين، ودخل عامه السابع والثمانين كأقدم بابا يحكم الكنيسة الكاثوليكية خلال القرن الأخير، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الكنيسة التي يتبعها أكثر من مليار وثلاثمئة مليون شخص حول العالم.
بحسب وكالة الأنباء الكاثوليكية الأفريقية، يحمل فرانسيس لقب أقدم بابا في القرن الماضي، وهو لقب يجمع بين الفخر والقلق. فعند عمر السابعة والثمانين، يكون البابا قد تجاوز متوسط عمر أسلافه بعدة سنوات، غير أن سجله الطبي يرسم صورة أكثر تعقيدًا مما يوحي به الرقم وحده.
إن المسيرة الصحية للبابا فرانسيس تُجسد قصة صمود استثنائية. ففي الحادية والعشرين من عمره، أُصيب بالتهاب رئوي حاد استلزم استئصال الجزء العلوي من رئته اليمنى — وهو إجراء أثّر على قدرته التنفسيّة طوال أكثر من ستة عقود. يعني هذا التدخل المبكر أن البابا عمل بسعة رئوية منخفضة لمعظم حياته، وهو عامل حاسم عند أي إصابة تنفسية.
خلال عام 2023، خاض الحبر الأعظم معركة مع الالتهاب الرئوي، وهو مرض يُشكّل خطرًا مضاعفًا على كبار السن أصحاب الجهاز التنفسي الضعيف. وأكدت تقارير إعلامية أن صحته الهشّة منعته من الحفاظ على جدوله المكثف. وقد أضافت إقاماته المتكررة في المستشفى خلال السنوات الأخيرة، بما فيها جراحة القولون عام 2021، إلى العبء التراكمي على حالته. كما يعاني فرانسيس من عرق النسا الذي أجبره على استخدام كرسي متحرك وعكازات في ظهوره العامة.
أعرب أعضاء الكوريا الرومانية عن مزيج من الإعجاب والقلق الخاص تجاه صمود الحبر الأعظم. ونقل عن مسؤول فاتيكاني رفيع المستوى قوله: "يُصرّ فرانسيس على الحفاظ على جدوله رغم توجيهات الأطباء. فتعاطفه مع الناس يتجاوز أي اهتمام برفاهيته الشخصية." وشهدت منصات التواصل الاجتماعي فيضًا من رسائل التهنئة، وعقدت جماعات رعوية حول العالم قدّاسات خاصة على نيته.
بالنسبة للمجتمع الكاثوليكي في ليبيا، تحمل صحة البابا فرانسيس أهمية خاصة. فليبيا موطن لأكثر من ثلاثمئة ألف كاثوليك، معظمهم من العمال المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا. ولطالما دعا فرانسيس إلى السلام والوحدة في ليبيا، مُحثًّا على إنهاء الصراع الذي مزّق البلاد منذ 2011. كما أن تركيزه على الحوار بين الأديان مع المسلمين يتردد صداه عميقًا في شمال أفريقيا.
رغم معاناته الصحية، لم يُظهر البابا فرانسيس أي علامة على إبطاء برنامجه الإصلاحي. ففي 2023 وحده، دفع بمقترحات تاريخية حول حوكمة الكنيسة ومواصلة التواصل مع المجتمعات المهمّشة. ويُشير مراقبو الفاتيكان إلى أن بابا صمد كل هذه المدة أمام الاحتمالات الطبية ربما يكون لديه عمل كبير ينتظره. بالنسبة لأكثر من مليار وثلاثمئة مليون كاثوليك، فإن الدعاء بسيط: القوة لهذا الرجل الذي بذل الكثير من نفسه.