رضوان مريزيقا يقدم عرض "ليبيا" في مهرجان يوليدانس للرقص المعاصر بأمستردام

يقدم المخرج الراقص المغربي-البلجيكي رضوان مريزيقا عرضه المتميز "ليبيا" على خشبة مهرجان يوليدانس الدولي للرقص المعاصر في أمستردام يومي العاشر والحادي عشر من يوليو، في احتفال قوي بالثقافة الأمازيغية والتراث شمال الإفريقي عبر الحركة والموسيقى والكلمة المنطوقة.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

لا يشير عنوان العرض "ليبيا" إلى الدولة الحديثة بل إلى الاسم القديم الذي أطلقه المصريون والإغريق على شمال أفريقيا. يضم العرض ثمانية راقصين هم سندس بلحسن ومهدي شمام وهشام الشبلي وميتي مين تام جينولين وسندى الجبالي وفته الخياري ويونس خوخو ودوروثي مونيانيزا ومريزيقا نفسه، حيث يقدمون معاً أناشيد وإيقاعات ورقصات وموسيقى جذورهم شمال الإفريقية. ويضم الفريق الإبداعي التأليف الدرامي لإستر سيفيري وتصميم الأزياء لأنيسة عيادية وتصميم الديكور والإضاءة لرضوان مريزيقا. ويتولى الإنتاج والنشر شركة شيء عظيم المتخصصة في بث العروض والجولات الفنية.

ردود الفعل والسياق

أثبت مريزيقا نفسه باعتباره واحداً من أكثر الأصوات إقناعاً في الرقص المعاصر، إذ تتميز أعماله باستكشاف الذاكرة الثقافية وتحرير الروايات الفنية من الهيمنة الاستعمارية. ويتبنى مريزيقا في عرض "ليبيا" نهجاً جذرياً جديداً لكتابة التاريخ - لا من خلال السجلات الاستعمارية أو الرسمية، بل عبر أجساد الراقصين الحية التي تحمل التقاليد إلى الأمام. فالثقافة الشفهية والأمومية للشعب الأمازيغي التي أثرت بشكل كبير في ازدهار الفن والعلم عبر البحر المتوسط وأوروبا لم تُسجل قط على نحو مناسب من قبل المؤرخين. ويسعى مريزيقا إلى استعادة هذا الإرث الممحو من خلال فن الأداء الذي يجعل الروابط بين الشعوب والتقاليد والأجيال مرئية وحيّة.

التحديات والمستقبل

يُعد مهرجان يوليدانس الدولي للرقص المعاصر الذي يُقام سنوياً في أمستردام واحداً من أبرز المنصات الأوروبية للرقص التجريدي والمبتكر. ويمثل عرض "ليبيا" لحظة مهمة في برنامج المهرجان، إذ يسلط الضوء على الفن المعاصر شمال الإفريقي على مسرح أوروبي رفيع. ويمزج العرض بين الأشكال التقليدية مثل الطرب والأحوز وموسيقى الطوارق مع أنواع معاصرة مثل الراب والكلمة المنطوقة والمسرح، مما يخلق تدفقاً مستمراً للمعرفة والخبرات والحركة المنقولة. وفي ظل تزايد طلب الجماهير العالمية على أصوات متنوعة ومغيبة في الفنون، تتحدى عروض مثل "ليبيا" الأعراف القائمة وتفتح حوارات جديدة حول الهوية والصمود والقوة الدائمة للروح الأمازيغية عبر قرون من الحرب والقمع الاستعماري.

تتاح لجمهور أمستردام فرصة نادرة لمشاهدة هذه الرحلة الجماعية الطموكة للاكتشاف، حيث يصبح الرقص في آن واحد أرشيفاً وفعل مقاومة.