كاشف الكاميرات الخفية
وفر 17%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 390 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أُعيد افتتاح مطار سبها الدولي رسمياً يوم السبت الموافق السادس عشر من مايو 2026، وذلك عقب استكمال أعمال الصيانة والتوسعة الشاملة التي أشرف عليها الجهاز الوطني للتنمية، في خطوة تُعد علامة فارقة لمنطقة فزان وتعيد الحياة إلى شريان جوي حيوي يربط جنوب ليبيا ببقية أنحاء البلاد والعالم.
تضمّن التطوير إنشاء صالة ركاب حديثة مجهزة بأحدث أنظمة التكييف ومنظومات السلامة ومكافحة الحرائق، إلى جانب واجهات زجاجية عصرية وتجهيزات فنية وإدارية حديثة توفر بيئة تشغيل متطورة تواكب المعايير المعتمدة في المطارات الحديثة. كما شملت الأعمال إعادة تأهيل المهبط الرئيسي ومواقف الطائرات وتنفيذ أعمال الصيانة الفنية الخاصة بالبنية التشغيلية للمطار بهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز إجراءات السلامة.
وامتدت مشاريع التطوير إلى المرافق الخارجية، حيث جرى رصف الطرق المحيطة بالمطار وإنشاء موقف سيارات حديث مزود بمسارات منظمة وشبكات إنارة متطورة، إضافة إلى تنفيذ منظومة متكاملة لتصريف مياه الأمطار. وجرت مراسم الافتتاح بحضور المدير العام للجهاز الوطني للتنمية محمود الفرجاني، وعميد بلدية سبها المهندس أحفاف عمر الأسود، وعدد من أعضاء مجلس النواب، وآمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء أحمد سالم الدرسي، ومدير أمن سبها اللواء خالد البسطة، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية وأعيان وحكماء المدينة.
ووصف المسؤولون افتتاح المطار بأنه بداية مرحلة جديدة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في شتى القطاعات ضمن رؤية القيادة العامة للقوات المسلحة لعام 2030. وأكد المدير العام للجهاز الوطني للتنمية أن افتتاح المطار يُعد بداية لمراحل جديدة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الجنوب الليبي، مشدداً على أن المنطقة عانت لسنوات من التهميش وتراجع الخدمات.
وتزامن الافتتاح مع إحياء الذكرى الثانية عشرة لثورة السابع عشر من فبراير، مما أضاف بُعداً رمزياً للحدث. واعتبر الحضور والقادة المحليون أن المشروع خطوة عملية نحو إعادة بناء البنية التحتية في الجنوب الليوي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُعد مطار سبها الدولي من أقدم المطارات في ليبيا، إذ أُنشئ لأول مرة عام 1948، قبل افتتاحه رسمياً في الثامن والعشرين من ديسمبر 1968، ليصبح لاحقاً مركزاً رئيسياً لحركة السفر والتنقل في منطقة فزان، إضافة إلى دوره في خدمة الرحلات العابرة عبر الصحراء الليبية.
رغم الأجواء الاحتفالية المرافقة للافتتاح، تبقى تساؤلات مطروحة حول استدامة التشغيل وانتظام الرحلات الجوية المنتظمة. فقد عانى المطار من سنوات من الإهمال، ويتطلب ضمان خدمة تجارية منتظمة استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية والمعدات والشراكات مع شركات الطيران.
ويرى متابعون أن إعادة افتتاح المطار تعكس توجهاً أوسع نحو إعادة تفعيل المؤسسات الخدمية في الجنوب الليبي، بما يسهم في دعم حركة النقل وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز النشاط الاقتصادي والتنقل بين المناطق. ويشمل ذلك مشاريع موازية في قطاعات الطرق والصحة والتعليم والبنية التحتية.
ومن المتوقع أن يلعب المطار دوراً محورياً في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وتقوية الربط بين مدن الجنوب الليبي وبقية أنحاء البلاد.