اسم السنوسي يبرز كمرشح توافقي محتمل في المشاورات السياسية الليبية

أفادت مصادر سياسية ليبية بأن اسم أحد أبرز أفراد عائلة السنوسي التاريخية قد طُرح خلال مشاورات محلية ودولية بوصفه مرشحاً محتملاً لقيادة سلطة تنفيذية جديدة، في تطور قد يشير إلى اختراق محتمل للجمود السياسي الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات. يأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه الجهات الدولية والمحلية جهودها لصياغة مسار موحد نحو الانتخابات والحكم المستقر.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

وفقاً لوكالة إرم الإخبارية التي استشهدت بمصادر سياسية ليبية، فإن اسم ناصر صلاح منصور الصافي الدين الشريف السنوسي قد طُرح خلال مشاورات محلية ودولية تركزت على تشكيل حكومة جديدة. ويرى المؤيدون لهذا الترشيح أن الجذور التاريخية العميقة لعائلة السنوسي في ليبيا، إلى جانب ما يُنظر إليه على أنه حياد عن الصراعات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، قد يجعلان من هذا المرشح شخصية مقبولة لدى الفصائل المتنافسة في الشرق والغرب والجنوب. غير أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بخصوص ترشيح السنوسي، ولا تزال هذه المشاورات جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى التوصل إلى شخصية توافقية للمرحلة السياسية المقبلة.

ردود الفعل والسياق

وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بنشاط على إحياء المسار السياسي المتوقف من خلال مشاورات تهدف إلى المقدمة بخارطة طريق نحو الانتخابات ومؤسسات الدولة الموحدة. وقد صرحت المبعوثة الأممية هانا تيتيه مؤخراً بأن البعثة كثفت تواصلها مع الفاعلين السياسيين الليبيين في محاولة لكسر الجمود الحالي والمضي قدماً في خارطة الطريق السياسية المقترحة. وفي السياق ذاته، أشار مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، إلى إمكانية إجراء انتخابات عامة في ليبيا بحلول نهاية عام 2026 أو مطلع عام 2027، مشيراً إلى ما وصفه بعلامات مشجعة بشأن إمكانية توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة.

التحديات والمستقبل

ويحذر المحللون السياسيون من أن أي سلطة تنفيذية مستقبلية ستواجه تحديات كبيرة، تشمل استعادة ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية، وتوفير الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية. ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافسين ومراكز قوى متعددة، مع استمرار الفصائل المسلحة في ممارسة نفوذها على المؤسسات والموارد الرئيسية. وسيعتمد نجاح أي مرشح توافقي على حصوله على دعم واسع من المؤسسات الليبية المتنافسة والحفاظ على زخم العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة.

ويعكس بروز اسم السنوسي في المشاورات السياسية إدراكاً متزايداً لدى أصحاب المصلحة الليبيين والدوليين بأن حل الأزمة الليبية يتطلب شخصية جامعة قادرة على تجاوز الانقسامات الإقليدية والأيديولوجية العميقة. وما إذا كانت هذه المشاورات ستتحول إلى تقدم سياسي ملموس يعتمد على استعداد الفصائل الليبية المتنافسة للتسوية والمشاركة المستمرة من المجتمع الدولي.