ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 23%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 268 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أجرت قوات من الجيش الأمريكي تابعة لقوة المهام الأوروبية الجنوبية في أفريقيا (سيتاف-إف) تبادلاً للخبرات بين خبراء متخصصين مع ضباط من الجيش الليبي في مدينة فيتشنسا الإيطالية، يوم 10 يونيو 2026. يُعد هذا اللقاء خطوة مهمة في الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وليبيا، بعد نحو 15 عاماً من سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011.
وبحسب الرائد الأمريكي مايلز دنينغ، قائد فريق الشؤون المدنية لليبيا وقائد سرية برافو في كتيبة الشؤون المدنية، فإن ليبيا شهدت "تحسينات أمنية واسعة" منذ عام 2011. وجمع هذا التبادل بين متخصصين أمريكيين في الشؤون المدنية وضباط ليبيين لمناقشة التعاون الأمني والعمليات العسكرية-المدنية والاستقرار الإقليمي.
قال الرائد الأمريكي مايلز دنينغ، قائد فريق الشؤون المدنية لليبيا: "منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، شهدت ليبيا تحسينات أمنية واسعة. يمثل هذا التبادل التزامنا المستمر بدعم المؤسسات الأمنية الليبية في سعيها نحو استقرار دائم."
يتيح نموذج تبادل الخبرات لكلا الجانبين مشاركة أفضل الممارسات والدروس التشغيلية والمنظورات الاستراتيجية. وبالنسبة للضباط الليبيين، يوفر هذا اللقاء إمكانية الوصول المباشر إلى الخبرة العسكرية الأمريكية في مجال الشؤون المدنية — وهو عنصر حاسم في تحقيق الاستقرار بعد النزاعات ودعم الحوكمة.
بالنسبة لليبيين، يُشير هذا التبادل إلى استمرار المشاركة الدولية في القطاع الأمني الليبي في وقت حرج. فلا تزال ليبيا منقسمة بين إدارتين متنافستين في طرابلس وبنغازي، حيث يسيطر الجيش الليبي على معظم المناطق الشرقية والجنوبية. وتُعتبر التبادلات العسكرية من هذا النوع إجراءات لبناء الثقة يمكن أن تدعم مستقبلاً توحيد القوات المسلحة الليبية.
تتخصص فرق الشؤون المدنية في الجيش الأمريكي في سد الفجوة بين العمليات العسكرية والحكم المدني — وهي خبرة تحتاجها ليبيا بشدة أثناء محاولتها إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد أكثر من عقد من الانقسام. وقد أصر محللون أمنيون ليبيون منذ فترة طويلة على أن احترافية الجيش وإقامة رقابة مدنية عليه خطوتان أساسيتان نحو سلام دائم.
يندرج هذا التبادل ضمن استراتيجية أمريكية أوسع للحفاظ على الشراكات عبر شمال أفريقيا. وقد ركزت قيادة أفريقيا الأمريكية بشكل متزايد على بناء قدرات الشركاء في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، حيث لا تزال التحديات الأمنية — بما في ذلك الإرهاب والهجرة وعدم الاستقرار السياسي — حادة. وتُعد ليبيا، بأراضيها الشاسعة وساحلها المتوسطي الاستراتيجي، قطعة أساسية في هذا اللغز الإقليمي.
يعكس هذا التبادل أيضاً تطبيعاً حذيراً ولكنه ثابتاً في العلاقات العسكرية الأمريكية-الليبية. منذ عام 2011، قدمت الولايات المتحدة دعماً محدوداً ولكنه ثابت للقوات الأمنية الليبية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وبناء القدرات المؤسسية بدلاً من التدخل العسكري المباشر.
من المتوقع أن يكون هذا التبادل الأول في سلسلة من اللقاءات بين فرق الشؤون المدنية في سيتاف-إف ونظرائهم العسكريين الليبيين. وقد أعرب كلا الجانبين عن اهتمامهما بتعميق التعاون، مع احتمال أن تشمل الجلسات المستقبلية الاستجابة للكوارث والتنسيق الإنساني واستراتيجيات المشاركة المجتمعية. وبالنسبة لليبيا، يمكن أن تكون الشراكات العسكرية الدولية المستدامة مفتاح توحيد جهازها الأمني المتصدع وبناء المؤسسات المستقرة التي يستحقها شعبها.
— ليبيا برس / مكتب الأمن