سماعات الاذن
وفر 24%! اشترِ سماعات الاذن بسعر 290 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اجتمع اليوم الأحد 14 يونيو 2026 أكثر من 40 باحثاً من جامعات ليبية ودولية في جامعة سرت لانطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي لمركز البحوث والاستشارات حول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، تحت شعار «التعليم والبحث العلمي وتحديات المستقبل». ويُعد هذا الحدث من أبرز التجمعات الأكاديمية في ليبيا التي تركز على التكنولوجيا الناشئة، حيث يعكس طموح المؤسسات الليبية المتزايد في الانخراط في البحث العلمي العالمي رغم سنوات الانقسام السياسي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجامعات الليبية إلى إعادة بناء جسورها مع المجتمع الأكاديمي الدولي.
عُقدت الجلسة الافتتاحية في مدرج الإعمار بجامعة سرت، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان الشاطر وأعضاء المجلس العلمي بالجامعة، ووفد ممثل عن شركة إعمار ليبيا القابضة الراعي الرسمي للمؤتمر، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بمجالات الذكاء الاصطناعي من مدينة سرت ومختلف المدن الليبية. وبعد الافتتاح، انطلقت الجلسات العلمية في مجمع القاعات العلمية بالجامعة، حيث قُدمت 21 ورقة بحثية متخصصة وُزعت على ثلاث قاعات علمية متزامنة، بهدف إتاحة مساحة أوسع للنقاش العلمي وتبادل الآراء والخبرات بين الباحثين والمشاركين.
أكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الافتتاح أهمية تنظيم المؤتمرات العلمية المتخصصة في دعم البحث العلمي وتطوير العملية التعليمية. وركزت العروض المرئية المصاحبة على دور الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وأهميته في استشراف المستقبل. كما استُعرضت مراحل الإعداد للمؤتمر، إلى جانب تقديم عرض توثيقي لشركة إعمار ليبيا القابضة الراعي الرسمي للمؤتمر أبرز مساهماتها في مشاريع التنمية الوطنية، مما يربط المهمة الأكاديمية للمؤتمر بأهداف إعادة الإعمار الأوسع.
هذا المؤتمر ليس مجرد حدث أكاديمي — إنه رسالة. ففي وقت لا تزال فيه المؤسسات الليبية مقسمة بين حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق، تعمل جامعة سرت على بناء الجسور من خلال العلم. ويمثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي مجالات يمكن لليبيا من خلالها تجاوز قيود التنمية التقليدية، وخلق فرص للشباب الليبي للمشاركة في اقتصاد المعرفة العالمي. وتُظهر مشاركة باحثين دوليين إلى جانب أقران ليبيين من جامعات مختلفة أنحاء البلاد أن التعاون الأكاديمي يمكن أن يتجاوز الانقسامات السياسية. وفي بلد يظل فيه بطالة الشباب وهجرة العقول تحديين حرجين، فإن الاستثمار في البحث التقني المتقدم هو استثمار في قوة العمل المستقبلية لليبيا وقدرتها على المنافسة إقليمياً.
يتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات علمية مستمرة مع عروض تقديمية عبر جميع المسارات الثلاثة المتوازية. ويقول المنظمون إن الهدف هو إنتاج توصيات ملموسة لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية الليبية العليا وإقامة شراكات بحثية دائمة بين جامعة سرت والمؤسسات الدولية. وإذا تحققت هذه الطموحات، فقد يُمثل مؤتمر اليوم في سرت بداية فصل جديد للعلم في ليبيا — فصل يقوده الابتكار لا السياسة.
— ليبرس/ مكتب ليبيا