سلطنة عُمان تستقبل وفدًا ليبيًّا رفيع المستوى لتعزيز العلاقات الثنائية

دفع دبلوماسي جديد للعلاقات العمانية الليبية

استقبل رئيس مجلس الدولة في سلطنة عُمان، اليوم الأحد الموافق الرابع عشر من يونيو 2026، وفدًا رفيع المستوى من المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، برئاسة معالي حسن علي حبيب النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة. وتُعد هذه الزيارة من أبرز المشاركات الدبلوماسية الليبية على مستوى القيادات العليا في منطقة الخليج العربي خلال هذا العام.

جاءت الزيارة في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان، حيث يسعى الوفد الليبي إلى تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وتكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها ليبيا جراء الانقسام بين حكومتين متوازيتين.

أبرز ملامح الزيارة

  • التاريخ: 14 يونيو 2026 — وسط نشاط دبلوماسي مكثف على المستوى العربي
  • الجهة المُستقبِلة: رئيس مجلس الدولة العُماني، المجلس الأعلى في المنظومة التشريعية
  • رئيس الوفد الليبي: معالي حسن علي حبيب، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة
  • الهدف: مراجعة العلاقات الثنائية واستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والثقافي والتنموي
  • البرنامج: جولات ميدانية لعدد من المؤسسات والمشروعات التنموية العُمانية
  • المصدر: وكالة الأنباء العمانية الرسمية

القيادة العُمانية تُبرز الأخوة التاريخية

أشار رئيس مجلس الدولة إلى ما تشهده العلاقات العمانية الليبية من تطور وتعاون في مختلف المجالات، في ظل الوشائج التاريخية والروابط الأخوية الراسخة التي تربط البلدين. وأكد أهمية مواصلة البناء على هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، وهو ما يعكس السياسة الخارجية العُمانية القائمة على الحياد الإيجابي.

وقال رئيس مجلس الدولة حسبما نقلت وكالة الأنباء العمانية: "إن العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة ليبيا تشهد تطورًا وتعاونًا في شتى المجالات، انطلاقًا من الروابط التاريخية والأخوية العميقة بين الشعبين".

محاور اللقاء بين الوفدين

تناول اللقاء مسيرة العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتوسيع آفاقها، فضلًا عن استعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين العربي والإقليمي. ومن المرجح أن جدول الأعمال طرق ملفات عديدة أبرزها الملف السياسي الليبي المتعثر والأمن الإقليمي وفرص الشراكة الاقتصادية في قطاعات الطاقة والتجارة.

وخلال اللقاء اطّلع الوفد الليبي على اختصاصات مجلس الدولة وأدواره في المنظومة التشريعية العُمانية، ومهامه وصلاحياته، ومراحل تطور مسيرته منذ تأسيسه، إضافة إلى إسهاماته في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

بالنسبة للليبيين، تمثل هذه الزيارة ما هو أبعد من البروتوكول الدبلوماسي. فقد حافظت عُمان تاريخيًا على علاقات مع جميع الأطراف السياسية الليبية، مما يضعها في موقع الوسيط المحتمل في أي مفاوضات وحدة مستقبلية. ويشير حضور وفد المجلس الأعلى للدولة إلى سعي هذا الجسم للحصول على الشرعية والدعم الدوليين.

ويكتسب التوقيت أهمية خاصة في ظل حالة عدم اليقين السياسي التي تعيشها ليبيا، مع تساؤلات حول مستقبل حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات المؤجلة. ويمكن أن يلعب الانخراط الخليجي من طرف محايد مثل عُمان دورًا محوريًا في تشكيل الفصل السياسي القادم. اقتصاديًا، قد تفتح العلاقات الأقوى أبواب الاستثمار في إعادة إعمار ليبيا وقطاع الطاقة.

جولة ميدانية في المشروعات التنموية

يتضمن البرنامج جولات ميدانية لعدد من المؤسسات والمشروعات التنموية في سلطنة عُمان، بهدف التعرف على التجربة العُمانية في المجالات الاقتصادية والثقافية والتنموية. ويُعد النموذج التنموي العُماني — الذي يركز على التنويع الاقتصادي عبر استراتيجية عُمان 2040 — درسًا قيّدًا لليبيا التي تواجه تحديات مماثلة في بناء اقتصاد أقل اعتمادًا على النفط.

نظرة مستقبلية

في الوقت الذي تواصل فيه ليبيا بحثها عن الاستقرار السياسي والنهضة الاقتصادية، فإن الشراكات المبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل تقدم إطارًا بنّاءً للتعاون. وبالنسبة لملايين الليبيين الذين يتطلعون إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، فإن كل خطوة دبلوماسية إلى الأمام لها قيمتها.

— ليبيا بريس / مكتب السياسة