أداة تنظيف الصرف
وفر 22%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب ثمانية جرحى على الأقل إثر غرق قارب كان يحمل نحو سبعين مهاجراً قبالة الساحل الليبي وذلك أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا، وفقاً لوكالة أنباء عموم إفريقيا. وانقلب القارب في عرض البحر المتوسط، مما أضاف خسارة بشرية جديدة إلى الحصيلة المتزايدة للضحايا على أحد أخطر طرق الهجرة في العالم. وقع الحادث في ساعات متأخرة، وما زالت عمليات الإنقاذ جارية بينما تسعى السلطات للبحث عن ناجين في المياه قبالة الشاطئ الليبي.
يأتي هذا الحادث المأساوي في وقت تشهد فيه محاولات العبور عبر البحر المتوسط تصاعداً ملحوظاً، حيث يخاطر آلاف البشر بحياتهم سنوياً على متن قوارب مكتظة وغير صالحة للملاحة البحرية. وتبقى ليبيا أحد المنافذ الرئيسية التي ينطلق منها المهاجرون من أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط بحثاً عن ملاذ آمن في أوروبا. ووفقاً للأمم المتحدة، وثقت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من أربعمئة قارب مهاجرين اعتُرضت أو أُبلغ عن وجودها في محنة قبالة الساحل الليبي في الأشهر القليلة الماضية فقط. وتحصد هذه الرحلة المحوفة بالمخاطر مئات الأرواح سنوياً، إذ يسجل البحر المتوسط أعلى عدد من الوفيات بين جميع المعابر البحرية في العالم بأسره.
كان على متن القارب نحو سبعين مهاجراً حين انقلب قبالة ساحل طرابلس الليبية. سُجلت ست حالات وفاة مع استرداد الجثث من خلال وحدات خفر السواحل الليبي. خضع الناجون المصابون، بمن فيهم النساء والأطفال، لعلاج طبي طارئ في أحد المرافق الصحية القريبة. حُدد القارب بأنه مركب صيد خشبي مكتظ بشكل خطير وغير متناسب مع طبيعة العبور عبر المتوسط. نُسيقت عمليات الإنقاذ من قبل خفر السواحل الليبي بدعم من المنظمات الإغاثية الدولية. يأتي هذا الحادث عقب غرق قارب آخر قبل أيام كان على متنه اثنان وأربعون مهاجراً لا يزالون في عداد المفقودين، وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة.
صرح المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: في كل مرة نسمع فيها عن غرق قارب آخر، تنكسر قلوبنا على هذه العائلات التي كانت تبحث ببساطة عن الأمان. هؤلاء أمهات وآباء وأطفال لا ينبغي أن يخاطروا بكل شيء لإيجاد مكان يعيشون فيه بسلام. وأفاد العاملون في المجال الإنساني المقيمون في طرابلس أن من بين الناجين أفراداً من دول إفريقية غربية تشمل نيجيريا والغابون والسنغال، فضلاً عن عائلات من الشرق الأوسط عبرت أراضي ليبيا بحثاً عن فرصة عبور إلى إيطاليا أو مالطا.
تقع ليبيا في قلب أزمة الهجرة عبر البحر المتوسط، إذ تشكل بوابة العبور الرئيسية للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى السواحل الأوروبية. ويجعل الساحل الليبي الطويل الممتد على أكثر من ألف وسبعمئة وسبعين كيلومتراً إنفاذ السيادة البحرية أمراً بالغ الصعوبة. وتواجه السلطات الليبية ضغوطاً هائلة ناجمة عن التمويل الأوروبي لتأمين الحدود وفي الوقت عينه التزاماتها الإنسانية الدولية بإنقاذ المحتاجين في عرض البحر. وقد أسهمت الاضطرابات السياسية التي تعاني منها البلاد منذ عام ألف وأربعمئة وإحدى عشرة في إعاقة الجهود المنسقة، مما سمح لشبكات التهريب بالعمل بحرية نسبية عبر مدن الساحل الغربي. وتستنزف كل مأساة بشرية تقع في المياه الليبية موارد الدولة وتعمق تورطها في أزمة أوروبية لا تلوح لها نهاية في الأفق.
تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث أملاً في العثور على مزيد من الناجين من القارب المنقلب. وتحشد المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة موارد إضافية لدعم السلطات الليبية في عمليات الإنقاذ وإيواء الناجين. وتؤكد هذه المأساة الحاجة الماسة إلى توسيع مسارات الهجرة القانونية وتمويل عمليات البحث والإنقاذ دولياً وتقديم دعم أكبر لبلدان المنشأ لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح وتنسيق دولي لتفكيك شبكات التهريب التي تستفيد من يأس البشر. ينبغي ألا يظل البحر المتوسط مقبرة لمن لا يسعون إلا إلى فرصة للحياة.