أداة تنظيف الصرف
وفر 22%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الجمعة أن إسبانيا ستقاطع مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لهذا العام في فيينا، لتنضم إلى أربع دول أوروبية أخرى في احتجاج على مشاركة إسرائيل في المسابقة. ويُعد هذا القرار من أبرز التدخلات السياسية في تاريخ المسابقة الممتد على مدار سبعة عقود، ويعكس تعمّق الخلاف بين عدة حكومات أوروبية وإسرائيل بشأن الحرب المستمرة في غزة.
أدلى سانشيز بإعلانه في كلمة مصورة نشرها على منصة "إكس"، حيث قال: "في مواجهة الحرب غير الشرعية والإبادة الجماعية، لا يُعدّ الصمت خيارا. ولا يمكننا أن نبقى غير مبالين بما يحدث في غزة ولبنان". وأضاف: "لذلك، سيكون هذا العام مختلفا بالفعل. لن نكون في فيينا، لكننا نتغيب ونحن على قناعة بأننا على الجانب الصحيح من التاريخ". وتنضم إسبانيا إلى أيسلندا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا في المقاطعة، التي جاءت نتيجة قرار الاتحاد الأوروبي للبث السماح لإسرائيل بالمشاركة. وقد شهدت المسابقة التي أُقيمت في العاصمة النمساوية فيينا تتويج بلغاريا بالمركز الأول عبر الفنانة دارا بأغنية "بانغارانغا"، فيما حلّت إسرائيل في المركز الثاني بثلاثمئة وثلاثة وأربعين نقطة. وواجه المتسابق الإسرائيلي نعمه بيتان احتجاجات أثناء عرضه في نصف النهائي أدت إلى تعطيل فقرته على المسرح.
تعكس المقاطعة نمطا أوسع من التوتر الدبلوماسي الأوروبي مع إسرائيل بشأن الصراع في غزة، الذي أسفر عن مقاثة اثنين وسبعين ألفا وستمئة وثمانية وعشرين شخصا وفقا لهيئة الصحة التي تديرها حماس في غزة. وأعلن التلفزيون الأيرلندي الرسمي "آر تي إي" المنضم أيضا للمقاطعة أن المشاركة "لا يمكن تبريرها نظرا للخسائر الفادحة في الأرواح والأزمة الإنسانية في غزة". ووصف رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن الانسحاب بأنه "عمل تضامني مع الصحفيين الذين قُتلوا في غزة". من جهتها، وصفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" غياب هذه الدول بأنه "مقاطعة ثقافية" تضر "بحرية الإبداع وحرية التعبير". وأصدر الاتحاد الأوروبي للبث تحذيرا رسميا لهيئة "كان" بعد أن نشر المتسابق الإسرائيلي مقاطع فيديو يطلب فيها من الجمهور "التصويت عشر مرات لإسرائيل" خلال مرحلة نصف النهائي. وفي سياق متصل، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غيلون سار مدينة دبلن بأنها "عاصمة معاداة السامية"، وأغلقت إسرائيل سفارتها في أيرلندا في ديسمبر الماضي بسبب "السياسات المعادية لإسرائيل المتطرفة".
تثير المقاطعة أسئلة صعبة حول التقاطع بين الثقافة والسياسة في الفعاليات الدولية. ويواجه الاتحاد الأوروبي للبث ضغوطا متصاعدة بشأن كيفية تأثير النزاعات الجيوسياسية على المشاركة في حدثه الرئيسي. ومع غياب خمس دول، فإن مسابقة عام ألفين وستة وعشرين قد شابها الجدل بالفعل، ولا يمكن استبعاد مقاطعات إضافية في النسخ القادمة. وتمتد الجدل إلى ما هو أبعد من مسابقة الأغنية الأوروبية، إذ من المقرر أن يواجه منتخب جمهورية أيرلندا نظيره الإسرائيلي في منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في الخريف، فيما دعا خطاب مفتوح من منظمة الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين السلطات الرياضية الأيرلندية إلى مقاطعة تلك المباريات أيضا. ومع استمرار الصراع في غزة دون أفق للحل، يبدو أن العزلة الثقافية والرياضية التي تواجهها إسرائيل من قبل الدول الأوروبية مرشحة للتصاعد، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان يمكن للفعاليات الدولية أن تبقى بمعزل عن النزاعات الجيوسياسية.
وجدت مسابقة الأغنية الأوروبية التي لطالما احتُفي بها بوصفها حدثا ثقافيا موحّدا لأوروبا نفسها في قلب واحد من أكثر النقاشات السياسية انقساما في القارة، دون أفق واضح للحل في المستقبل القريب.