مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 22%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 289 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بينما تبرز سوريا كأحد أبرز وجهات الاستثمار غير المتوقعة في الشرق الأوسط، لا يزال لبنان المجاور يعاني من شلل مالي وجمود سياسي وبنية تحتية متهالكة - تباين صارخ بين بلدين بدأا عام 2025 تحت قيادة جديدة وسط آمال بالتعافي.
أعلنت المملكة العربية السعودية عن حزمة استثمارية كبرى في سوريا تشمل قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، بما في ذلك صندوق بقيمة 7.5 مليار ريال سعودي (مليارا دولار) لتطوير مطارين في حلب. ووقعت شركة طيران ناس السعودية اتفاقاً لإنشاء فرع لها في سوريا، بينما بدأت موانئ دبي العالمية عملياتها في ميناء طرطوس بموجب اتفاقية امتياز لمدة ثلاثين عاماً. كما يعتزم رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة إعمار، استثمارات تصل إلى 18-19 مليار دولار في مشاريع عقارية وسياحية سورية.
وجمع منتدى الاستثمار الإماراتي السوري في دمشق أكثر من 120 شركة ومؤسسة إماراتية، حيث بلغت التجارة غير النفطية الثنائية 1.4 مليار دولار في عام 2025 - بزيادة 130% عن العام السابق. ورفعت الولايات المتحدة برنامج العقوبات عنها في يوليو 2025 وألغى الكونغرس قانون قيصر في ديسمبر، بينما أزال الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية في مايو 2025. واستأنفت شركتا فيزا وماستركارد عملياتهما في سوريا الأسبوع الماضي بعد غياب دام خمسة عشر عاماً.
ويقدر البنك الدولي احتياجات إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، رغم أن وزير الاقتصاد اللبناني السابق ناصر يعتبر هذا الرقم أقل من الواقع. ووقعت شركات توتال إنرجيز وقطر إنرجي وكونوكو فيليبس اتفاقاً مع شركة النفط السورية لإطلاق مراجعة فنية للكتلة البحرية الثالثة قرب اللاذقية، كما وقعت مجموعة إس تي سي السعودية اتفاقاً لمشروع ممر الحرير للبيانات الذي يربط المملكة بتركيا وأوروبا وآسيا عبر سوريا.
قال عماد سلامة، أستاذ شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الأمريكية: "المستثمرون اليوم ينظرون بشكل أقل إلى الظروف الاقتصادية الفورية، ويركزون أكثر على ما إذا كان البلد يدخل مرحلة من التماسك السياسي المتوقع. سوريا تستفيد من تطبيع عربي متسع ومشاركة تركية قوية وقبول أمريكي متزايد بإعادة الدمج الإقليمي."
وقال محمد العبار خلال منتدى الأعمال الإماراتي السوري الأول في دمشق: "في قطاع العقارات، أعتقد أنها فرصة مذهلة. مدن مثل اللاذقية ودمشق لم تشهد توسعاً عقارياً منذ سنوات وأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للدخول. أنا متفائل جداً بكل ما أراه في سوريا."
وأشار ناصر السعيدي إلى أن الموقع الجغرافي لسورية اكتسب أهمية استراتيجية جديدة بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز. "مع إغلاق مضيق هرمز، تبحث دول الخليج عن ممرات جديدة لتجارتها من الصادرات والواردات، ويكتسب الوصول إلى البحر المتوسط عبر سوريا وتركيا أهمية استراتيجية متصاعدة في الأشهر والسنوات القادمة. الممرات التجارية يعاد تشكيلها."
رغم الزخم الحالي، تظل التحديات التي تواجه سوريا هائلة. فلا يزال الفقر منتشراً على نطاق واسع، والتضخم مرتفعاً، والبنية التحتية مدمرة جراء حرب أهلية استمرت أربعة عشر عاماً وأودت بحياة نحو خمسمئة ألف شخص وشتت الميين. ومعظم الاهتمام الاستثماري يأتي في شكل استثمارات مباشرة وليس قروضاً، مما يعكس كلاً من المخاطر وطبيعة الفرصة طويلة الأمد.
أما لبنان فلم يستفد من انفتاح جارته. فقد خسر البلد ممره التجاري البري إلى الخليج عندما بدأت الحرب الأهلية السورية في 2011، ومنذ ذلك الحين واجه انهياراً مالياً خاصاً به وعدم استقرار سياسي وتداعيات انفجار مرفأ بيروت في 2020. ولا تزال البنية التحتية الأساسية - الكهرباء والاتصالات والنقل - تعاني من نقص حاد. وتتجه المسارات الاقتصادية للبلدين، اللذين كانا مترابطين بشكل عميق، في اتجاهين متعاكسين، حيث تجذب سوريا رؤوس الأموال الخليجية بينما يكافح لبنان لتلبية احتياجاته الأساسية.