سكاكين الطبخ
وفر 24%! اشترِ سكاكين الطبخ بسعر 260 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في بكين يوم الجمعة في أول قمة وجه لوجه بينهما منذ تسع سنوات، حيث ناقشا أجندة مشحونة تشمل الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، والتوترات حول مضيق تايوان، وأزمة إيران المتصاعدة - وهي تطورات تحمل عواقب مباشرة على ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا الأوسع. جاء هذا اللقاء بينما تتهم إيران الإمارات العربية المتحدة بأنها "شريك فعّال" في العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، وفي الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل ولبنان مفاوضات مباشرة تاريخية.
تُعد قمة بكين أول مرة منذ تسع سنوات يلتقي فيها رئيس أمريكي بنظيره الصيني على الأراضي الصينية. وبحسب ما أوردته قناة الجزيرة، ناقز الزعيمان ثلاثة ملفات جوهرية: احتواء الحرب التجارية التي هزّت الأسواق العالمية، وإدارة التوترات حول مضيق تايوان، ومعالجة الأزمة الإيرانية المستمرة التي هدّدت حركة الملاحة في مضيق هرمز - وهو ممر حيوي لصادرات النفط العالمية بما فيها النفط الليبي.
في سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في كلمة أمام قمة بريكس في الهند، الإمارات العربية المتحدة بأنها "شريك فعّال" في العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ويُفاقم هذا الاتهام التوترات الخليجية في وقت تعتمد فيه ليبيا بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي لاستعادة إنتاجها النفطي الذي بلغ مليوناً وثلاثمئة ألف برميل يومياً - وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر عاماً.
وفي تطور موازٍ، بدأت إسرائيل ولبنان مفاوضات مباشرة وصفها المراقبون بأنها "مثمرة وسلمية" في يومها الأول. وتتناول المفاوضات التي تتوسطها الولايات المتحدة النزاعات الحدودية والترتيبات الأمنية التي كانت مصادر لعدم الاستقرار الإقليمي منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الإيرانية.
يلاحظ المراقبون الدوليون أن قمة ترامب وشي تعكس تحولاً أوسع في ديناميكيات القوة العالمية. وقد صورت وسائل الإعلام الصينية الرسمية الرئيس شي بأنه واثق وحازم، بينما وصفت عدة صحف غربية ترامب بأنه بدا بشكل غير معتاد مجاملاً ومتذبذباً خلال القمة. وأدى هذا التباين إلى إثارة نقاش حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتنازل عن أرضية دبلوماسية لبكين في وقت تسعى فيه ليبيا ودول شمال أفريقيا الأخرى إلى بناء شراكات دولية متوازنة.
ويحذر محللون أمنيون من أن الأزمة الإيرانية غيّرت بشكل جذري الحسابات الأمنية الخليجية. وتفيد بي بي سي عربي بأن عقوداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية في الخليج أصبحت محل تساؤل، بعد أن استهدفت إيران دولاً خليجية بما فيها الإمارات وقطر. أما ليبيا، التي تشترك في حدود بحرية مع عدة منتجين للطاقة في البحر المتوسط وتعتمد على الاستثمار الأجنبي في قطاعها النفطي، فإن أي اضطراب في استقرار الخليج يشكل مخاطر اقتصادية مباشرة.
وأضافت روسيا طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الأمني العالمي يوم الجمعة بتجربة صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات - الذي يُوصف بأنه أقوى صاروخ نووي تم بناؤه على الإطلاق. ويقول المحللون إن التجربة مصممة لإرسال إشارة إلى قدرة موسكو على تجاوز منظومات الدفاع الجوي الحديثة وضرب مدن متعددة في وقت واحد.
يُشكّل تقاطع هذه الأزمات تحديات كبيرة أمام التعافي السياسي والاقتصادي الهش في ليبيا. وتعتمد إيرادات البلاد النفطية على استقرار الأسواق العالمية، وأي تصعيد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط - مما يفيد الإيرادات الليبية - أو إلى صراع إقليمي أوسع يردع الاستثمار الأجنبي.
وتسعى حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى تحقيق اتفاق موحد للميزانية وبناء شراكات دولية، بما في ذلك منتديات الطاقة رفيعة المستوى التي عُقدت مؤخراً في لندن. ويقول المحللون إن الحكومة مطالبة الآن بالتعامل مع مشهد جيوسياسي متشظٍ بشكل متزايد، حيث تتقاطع المنافسة الأمريكية الصينية والتوترات الخليجية الإيرانية والمخاوف الأمنية الأوروبية في حوض البحر المتوسط.
ويتوقع المراقبون أن نتائج قمة ترامب وشي ومفاوضات إسرائيل ولبنان ومسار الأزمة الإيرانية ستكون العوامل الرئيسية التي ستشكّل البيئة الخارجية لليبيا في الأسابيع المقبلة. وقدرة البلاد على الحفاظ على مكاسب إنتاجها النفطي وجذب الاستثمار الأجنبي ستعتمد بشكل كبير على ما إذا كان يمكن احتواء هذه التوترات الإقليمية أم أنها ستتصاعد إلى مواجهة أوسع نطاقاً.