ترامب يتعهد بمواصلة التدمير العسكري لإيران وإسرائيل ترفع حالة التأهب

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التدمير العسكري لإيران سيستمر، في تحذير صارم يأتي وسط جمود المفاوضات وتصاعد التوترات في منطقة الخليج. جاءت هذه التصريحات عبر منصة "تروث سوشيال"، بينما رفعت إسرائيل مستوى التأهب وتبذل باكستان جهوداً دبلوماسية للحيلولة دون تصعيد جديد.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

كتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "التدمير العسكري لإيران سيستمر"، مشيراً إلى ما وصفها بنجاحات إدارته في تناقض حاد مع عهد الرئيس السابق جو بايدن. وادعى ترامب أن الولايات المتحدة عانت خلال الإدارة السابقة من "الحدود المفتوحة والضرائب المرتفعة وسياسات المساواة للمتحولين جنسياً ومشاركة الرجال في الرياضات النسائية وسياسات التنوع والشمول والاتفاقيات التجارية الكارثية وتفشي الجريمة".

وأشار ترامب إلى ما أسماه "الصعود المذهل" للولايات المتحدة خلال الأشهر الستة عشر الماضية، بما في ذلك ارتفاع غير مسبوق في أسواق الأسهم وحسابات التقاعد، وانتصار عسكري وعلاقات مزدهرة في فنزويلا، فضلاً عما وصفه بـ"الهزيمة العسكرية الساحقة والتدمير العسكري المستمر لإيران". وأكد أن الجيش الأمريكي هو "أقوى جيش على الأرض بفارق كبير"، وأن الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة بلغت 18 تريليون دولار.

ونقلت قناة الجزيرة أن ترامب نشر صورة على منصته تظهر سفناً حربية في مضيق هرمز إلى جانب قارب يرفع العلم الإيراني، مرفقة بعبارة "هدوء ما قبل العاصفة". وجاء هذا المنشور بعد أسبوع من رفض ترامب الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب. وقال ترامب لقناة "بي إف إم" الفرنسية إن إيران ستمر بوقت عصيب للغاية إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه من الأفضل لإيران أن تبرم اتفاقاً.

ردود الفعل والسياق

ونقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة وجود انقسامات داخل إدارة ترامب بشأن كيفية المضي قدماً في ملف إيران، حيث يدفع مسؤولون والبنتاغون نحو ضربات محددة في حين يفضل آخرون الدبلوماسية. ونقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قولها إن الرئيس يملك كل الخيارات المتاحة لكن خياره المفضل هو الدبلوماسية، مؤكدة أن الرئيس لن يقبل إلا باتفاق يحمي الأمن القومي.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن كبار مساعدي ترامب وضعوا خططاً للعودة إلى الضربات العسكرية على إيران إذا قرر كسر الجمود بمزيد من القوة. وتشمل الخيارات شن غارات جوية أكثر عدوانية على أهداف عسكرية وبنية تحتية، فضلاً عن نشر قوات العمليات الخاصة على الأرض للبحث عن المواد النووية المدفونة. وكانت مئات من قوات العمليات الخاصة قد وصلت إلى الشرق الأوسط في مارس في عملية نشر تهدف إلى منح ترامب هذا الخيار.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أكدت القناة 13 الإسرائيلية وجود حالة تأهب مرتفعة تحسباً لاحتمال استئناف الحرب، لافتة إلى أن الجيش يواصل استعداداته لسيناريو استئناف القتال واحتمال أن ترد إيران بإطلاق عشرات الصواريخ يومياً خلال الأيام الأولى. وتشمل الخطط استهداف بنى تحتية وأهداف في قطاع الطاقة ومحطات الكهرباء، فضلاً عن عمليات اغتيال لشخصيات بارزة في القيادة الإيرانية العليا. وأكد مسؤولون إسرائيليون لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش في أعلى درجات الجاهزية، لكنهم قدروا احتمال استئناف الحرب بـ 50 بالمئة، مشيرين إلى أن الأمر يعتمد على قرار شخص واحد في إشارة إلى ترامب.

التحديات والمستقبل

جاءت تهديدات ترامب عقب اختتام زيارته إلى الصين التي أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ حول عدة ملفات من بينها الحرب مع إيران، حيث نقلت وسائل إعلام أمريكية أنه لم يُحرز فيها أي تقدم يُذكر. ونقلت سي إن إن عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إنهم يريدون متابعة نتائج المحادثات بين ترامب وشي قبل تحديد مسار للمضي قدماً بشأن إيران.

وفي المقابل، أكدت إيران تمسكها بفرض سيادتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. ويشكل التقاء الاستعراض العسكري والجمود الدبلوماسي والتصعيد الإقليمي وضعاً قابلاً للانفجار ذي تداعيات بعيدة المدى على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم مضيق هرمز وتبقى القنوات الدبلوماسية مفتوحة عبر جهود الوساطة الباكستانية، ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو خفض التصعيد أم فصل جديد خطير من الصراع.