الأمم المتحدة تشيد بجهود مصرف ليبيا المركزي في الإصلاح الاقتصادي

أشادت الأمم المتحدة بجهود مصرف ليبيا المركزي في دفع ما وصفته بالإصلاح الاقتصادي "الحقيقي والشامل" في ليبيا. جاء هذا التأييد بعد اجتماع رفيع المستوى عُقد في 28 أبريل 2026 بين محافظ المصرف ومسؤولين أمميين في طرابلس، مما يُمثل إشادة دولية كبيرة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الليبي.

تفاصيل الاجتماع والتأييد الأممي

التقى محافظ مصرف ليبيا المركزي مع أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، بحضور الفريق الاقتصادي الأممي ومديري الإدارات المعنية في المصرف المركزي. ركز الاجتماع على سبل دعم الأمم المتحدة لحزمة إصلاحات شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام في البلاد.

وأعرب الفريق الاقتصادي الأممي، الذي يشرف على توجيه جهود الإصلاح الاقتصادي في ليبيا، عن ثقته القوية في جاهزية المصرف المركزي للمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات ذات الأولوية. ويُعد هذا التأييد مؤشراً على تزايد الثقة الدولية في المؤسسات المالية الليبية بعد سنوات من الانقسام السياسي.

محاور الإصلاح الرئيسية

تناول الاجتماع عدة ركائز إصلاحية جوهرية، شملت التطورات في سوق الصرف الأجنبي والإجراءات اللازمة لتحقيق الاستدامة المالية على المدى البعيد. كما ناقش المجتمعون جاهزية المؤسسات الليبية لتنفيذ توصيات الحوار المنظم، لا سيما في المسار الاقتصادي الذي ترعاه البعثة الأممية.

وتم كذلك استعراض المستجدات المتعلقة بالوضع المالي في ليبيا عقب توقيع اتفاق الإنفاق العام الموحد، وهو إنجاز تاريخي جمع الإدارات المتنافسة تحت مظلة مالية واحدة.

خارطة طريق نحو الاستقرار الاقتصادي

اتفق الجانبان على ضرورة وضع خارطة طريق متسلسلة لدعم التنفيذ التدريجي والفعال للإجراءات الاقتصادية. وتم تحديد مجالات الأولوية للحفاظ على الاستقرار الكلي للاقتصاد، بما في ذلك تنسيق السياسة النقدية وتعزيز القطاع المصرفي وتحسين إدارة المالية العامة.

وأكد مصرف ليبيا المركزي التزامه بالحفاظ على الاستقرار مع مواصلة الإصلاحات التي تعالج التحديات الهيكلية المزمنة في الاقتصاد الليبي المعتمد على النفط. ويعمل المصرف على توحيد السياسة النقدية بين المنطقتين الشرقية والغربية، وهي خطوة حاسمة نحو التعافي المستدام.

تداعيات ذلك على المستقبل الاقتصادي لليبيا

يُمثل التأييد العلني من الأمم المتحدة تصويتاً كبيراً بالثقة في التوجه الاقتصادي لليبيا في وقت لا تزال البلاد تواجه ديناميكيات سياسية معقدة. ويظل الدعم الدولي ضرورياً لليبيا لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة بناء البنية التحتية وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط.

ومع بدء خارطة طريق الإصلاح في التبلور، تتجه الأنظار نحو قدرة المصرف المركزي على تحقيق نتائج ملموسة، مما يُعطي أملاً في تحسن الظروف المعيشية والفرص الاقتصادية لملايين الليبيين.