عطر التبغ العربي 100 مل
وفر 46%! اشترِ عطر التبغ العربي 100 مل بسعر 213.89 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يوم الأربعاء، أن أعضاء لجنة الحوار المصغر "الأربعة زائد الأربعة" توصلوا إلى إجماع بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، في ما يُعد اختراقاً مهماً في حالة الجمود السياسي التي تعاني منها ليبيا منذ سنوات. ويُبنى هذا الاتفاق على أسابيع من المفاوضات المكثفة، ويُغطي الإطار القانوني اللازم لإجراء الانتخابات الرئاسية إلى جانب الانتخابات البرلمانية.
ووفقاً للبعثة، جرت النقاشات في أجواء إيجابية وبنّاءة، حيث توصل المشاركون إلى اتفاق حول قانون الانتخابات الرئاسية. ويُمثّل هذا الإجماع أول تقدم تشريعي ملموس بشأن القواعد الانتخابية منذ فشل انتخابات عام 2021، وقد يُمهّد الطريق لإنهاء أزمة الحوكمة التي تعصف بليبيا منذ ما يزيد عن عقد من الزمن.
تتألف لجنة الأربعة زائد الأربعة من ممثلين عن المجلس الوطني الأعلى للانتخابات واللجنة المشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى، وهي تعمل على حل الخلافات العالقة بشأن الأساس الدستوري والقانوني للانتخابات. وقد ركّزت أحدث جولة من المحادثات بشكل خاص على قانون الانتخابات الرئاسية، الذي كان نقطة خلاف رئيسية بين الفصائل السياسية في شرق ليبيا وغربها.
وتتضمن العناصر الرئيسية للإجماع ما يلي:
تعاني ليبيا من دورة من الشلل السياسي منذ انهيار الانتخابات المخطط لها في ديسمبر 2021، التي تعثّرت بسبب خلافات حول أهلية المرشحين والأساس القانوني للتصويت. ومنذ ذلك الحين، تُدار البلاد بحكومتين متنافستين — حكومة الوفاق الوطنية المقرة في طرابلس بقيادة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، والإدارة الشرقية المدعومة من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
وقد أكدت الأمم المتحدة مراراً أن الانتخابات تُمثل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لحل أزمة الشرعية في ليبيا. وقد فشلت جهود الوساطة السابقة، بما في ذلك منتدى الحوار السياسي الليبي الذي توقف عن العمل، في التوصل إلى اتفاق دائم بشأن القواعد الانتخابية. وتم تأسيس صيغة لجنة الأربعة زائد الأربعة كنهج أكثر استهدافاً لكسر الجمود التشريعي.
رحّب المجتمع الدولي بالإجماع باعتباره خطوة حاسمة إلى الأمام. ووصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي تُيسّر عمل اللجنة، النتيجة بأنها دليل على أن الفاعلين السياسيين الليبيين قادرون على إيجاد أرضية مشتركة عندما يكون الحوار مستداماً ومنظماً. وأشارت البعثة إلى أن الفرق الفنية ستعمل الآن على وضع الصياغة النهائية للنص القانوني لاعتماده رسمياً من قبل الهيئات التشريعية الليبية.
وقال متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تصريح صحفي: "يُثبت هذا الإجماع أن الليبيين قادرون على تجاوز خلافاتهم عندما تتوفر الإرادة السياسية والإطار المناسب للحوار".
كما أعرب أصحاب المصلحة الإقليميون والدوليون عن تفاؤل حذر. ودعا الاتحاد الأوروبي وعدة دول أعضاء في جامعة الدول العربية المؤسسات الليبية إلى البناء على هذا الزخم والمضي قدماً نحو إجراء الانتخابات ضمن إطار زمني محدد. وحثّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بدورها جميع الأطراف على الالتزام بالاتفاق وتجنب أي إجراءات قد تُعطل المسار.
بالنسبة للمواطنين الليبيين العاديين، يُمثّل الإجماع على قانون الانتخابات بصيصاً نادراً من الأمل في بلد أرهقه سنوات من الانقسام وعدم الاستقرار الاقتصادي وتدهور الخدمات العامة. وقد عانى سكان ليبيا البالغ عددهم نحو 7 ملايين نسمة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وأزمات مصرفية وانهيار البنية التحتية الأساسية — وهي جميعها تفاقمت بسبب غياب حكومة موحدة وذات شرعية.
ومن شأن هذا الاتفاق أن يُطلق مليارات الدولارات من أموال إعادة الإعمار الدولية المجمدة ويعيد مكانة ليبيا في المجتمع العالمي. غير أن الاتفاقات الانتخابية السابقة انهارت في مرحلة التنفيذ، ولا يزال الليبيون حذرين من الوعود السياسية التي لا تتحول إلى تغيير ملموس على أرض الواقع.
تتمثل الخطوة الفورية المقبلة في التصديق الرسمي على النص القانوني المتفق عليه من قِبل مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى. وقد أشارت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أنها ستواصل تقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان المضي قدماً في العملية دون تأخير. كما دعت البعثة جميع أصحاب المصلحة الليبيين إلى إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية.
وبينما لا تزال هناك عقبات كبيرة — بما في ذلك الترتيبات الأمنية ووضع الجماعات المسلحة ومسألة أهلية المرشحين — فإن إجماع يوم الأربعاء يُظهر أن التقدم ممكن. وبالنسبة لبلد شهد تأخيراً متكرراً لتطلعاته الديمقراطية، يُقدّم هذا الاتفاق أساساً ملموساً، إن كان هشاً، للمستقبل السياسي لليبيا.
-- ليبيا برس / مكتب السياسة