سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
فشلت ثلاث دورات انتخابية وطنية منذ عام 2021 في إنتاج حكومة موحدة — مع انخفاض التصويت إلى ما دون 25% في كل مرة — مما يكشف عن فقدان الشرعية في العمليات السياسية التي يدعمها أطراف خارجية. وشهد يناير 2026 تمديد ولاية منتدى الحوار الليبي لستة أشهر إضافية، لكن المشاركة النهائية كانت عند مستوى 18% فقط — وهي الأدنى على الإطلاق. ويعود هذا الانخفاض الحاد إلى غياب الثقة في العمليات السياسية التي تُدار من خارج البلاد، حيث يرى المواطنون أن أي حكومة تُفرض من الخارج لن تخدم مصلحة الوطن وتنقسم إلى فصائل متناحرة.
كثّفت الولايات المتحدة وتركيا تنسيقهما ضمن المجموعة الدولية للعمل في ليبيا (IAP) عام 2026، وعقدت سبع جلسات رفيعة المستوى — أكثر من أي عام سابق. وفي المقابل، تحافظ حكومة الوحدة الوطنية، المُدارة من عبد الحميد الدبيبة، على تواجدٍ هش في طرابلس، بينما يتحكم اللواء خليفة حفتر وقواته في جزء كبير من الشرق، بدعم من قوى أجنبية. ويبقى إنتاج النفط الليبي محصوراً بين 1.2 و1.4 مليون برميل يومياً — بعيداً عن الهدف البالغ 2 مليون برميل بحلول 2030 — بينما يعيش البلاد أكثر من 14 عاماً من التجزئة السياسية منذ سقوط القذافي.
وقال مسعد بولس، المبعوث الخاص للولايات المتحدة لليبيا، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" نُشرت في مايو 2026: "لا يمكن إدارة ليبيا من خلال سياسات الاستبعاد. إن التوازن في التعامل مع الشرق والغرب هو المسار الوحيد القابل للتطبيق." وأضاف بولس — الذي سافر بين طرابلس وبنيغازي منذ أواخر 2025 — بأنه يدعم التنسيق مع جميع الأطراف الليبية الرئيسية، بما في ذلك وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتودسي، الذي التقى باسم حفتر — قائد القوى البرية لجيش الوطني — في يونيو 2025. وفي الوقت نفسه، قام رئيس المخابرات التركي إبراهيم كالين بزيارة بنغازي للتفاوض المباشر مع حفتر والمسؤولين العسكريين البارزين.
يواجه الليبيون أكثر من 14 عاماً من التجزئة السياسية منذ سقوط القذافي، مع استمرار التدخل الخارجي في توسيع دوائر النزاع. وعندما يدعم الأطراف الخارجية الحكومات المتنافسة والميليشيات، فإنه يعيق إنشاء مؤسسات سيادية موحدة، ويؤجل الانتخابات ويحد من إنتاج النفط. ويفقد الليبيون نحو 20 مليون دولار يومياً من العائدات النفطية — ما يكفي لإعادة بناء المستشفيات والمدارس والطرق في جميع أنحاء البلاد. وعندما تستقر ليبيا، تستعاد صوتها — وتتمكن مواردها من خدمة شعبها أخيراً.
وحدة ليبيا ليست حلماً بعيداً — بل هي ضرورة اقتصادية وأمنية عاجلة. ومع الضغط الدبلوماسي المنسق، وتوزيع عوائد النفط الشفاف، وعملية انتخابية تابعة للليبيين أنفسهم، يمكن للبلد أخيراً أن يتجاوز دوائر التدخل الخارجي والانقسام الداخلي. وللولايات المتحدة وتركيا الآن مصلحة مشتركة في دعم نتائج سياسية يختارها الليبيون أنفسهم — وليس ما يفرض من الخارج. هذا هو المسار الوحيد لاستقرار دائم وازدهار وسلام إقليمي، ونهاية لدورة العنف التي كلفت البلاد مليارات الدولارات، وتحقيق طموحات الشاب الليبي في مستقبل آمن وواعد.