ما يجب معرفته عن المقابر الجماعية المكتشفة في مستشفيين بغزة

مئات الجثث تُكتشف في مستشفيي ناصر والشفاء

أثار اكتشاف مقابر جماعية في مستشفيين رئيسيين بغزة نداءات عاجلة لإجراء تحقيق دولي شامل. اكتشفت عائلات فلسطينية رفات مدفونة في مستشفى ناصر ومستشفى الشفاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية في أبريل 2024. ووفقاً لتحليل مستقل، كانت المقابر تقع في نفس المناطق التي أجرى فيها الفلسطينيون عمليات دفن جماعي سابقة أثناء حصار مستشفى ناصر، مما يعقّد الجهود المبذولة لتحديد العدد الدقيق للجثث الموجودة في هذه المواقع.

الجدول الزمني وسياق الاكتشاف

ظهرت المقابر الجماعية إلى العلن في العشرين من أبريل 2024، عندما عادت العائلات الفلسطينية النازحة إلى مجمع مستشفى ناصر في خان يونس بعد حصار عسكري طويل. أجبر الحصار الطاقم الطبي والمرضى على دفن عشرات المتوفين في أرض المستشفى بسبب استحالة الوصول إلى المقابر في ظل القصف المتواصل. وسُجلت اكتشافات مماثلة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وهو أكبر مؤسسة طبية في القطاع، والذي تعرض أيضاً لعمليات عسكرية ممتدة. ولا يزال العدد الإجمالي للجثث المستخرجة من الموقعين قيد المراجعة الجنائية المتخصصة.

حقائق أساسية عن مواقع المقابر الجماعية

  • اكتُشفت المقابر الجماعية في مستشفى ناصر في العشرين من أبريل 2024 بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.
  • كانت المقابر في مستشفى ناصر تقع في نفس المنطقة التي أجرى فيها الطاقم الطبي الفلسطيني عمليات دفن طارئة أثناء الحصار.
  • احتوى مستشفى الشفاء أيضاً على مواقع دفن جماعي اكتُشفت خلال الفترة نفسها من النزاع في غزة.
  • بعد مرور أكثر من شهر على الاكتشاف، لم يُسمح لأي محققين دوليين بالوصول إلى المواقع لفحصها.
  • دعت الأمم المتحدة إلى تحقيق "واضح وشفاف وذو مصداقية" في هذه المكتشفات.
  • أعربت منظمة المساعدات الطبية لفلسطين عن قلقها العميق إزاء عدم السماح لفرق الطب الشرعي الدولية بالوصول للحفاظ على الأدلة الحيوية.

الاستجابة الدولية والمطالباء بالمحاسبة

بعد مرور أكثر من شهر على اكتشاف المقابر الجماعية، أصدرت منظمة المساعدات الطبية لفلسطين بياناً أعربت فيه عن قلقها العميق من عدم السماح لأي محققين دوليين بدخول غزة حتى ذلك التاريخ. وأكدت المنظمة الحاجة الملحة للحفاظ على الأدلة الحيوية في المواقع. وقالت المنظمة إن "التحقيقات الدولية والمحاسبة أمران ضروريان"، محذرة من أن استمرار التأخير في منح الوصول قد يُعرّض سلامة الأدلة الجنائية للخطر. ورددت الأمم المتحدة هذه المطالب، داعية إلى أن يستوفي أي تحقيق أعلى معايير الشفافية والمصداقية. وأكدت منظمات حقوق الإنسان أن تحديد سبب وظروف وفاة كل فرد أمر بالغ الأهمية لأي إجراءات قانونية مستقبلية.

لماذا يهم هذا ليبيا والمنطقة

تتردد أصوات الأزمة في غزة بعمق في جميع أنحاء العالم العربي، بما في ذلك ليبيا، حيث عانت المدنيون من دمارهم الخاص جراء سنوات من النزاع المسلح. وتدرك العائلات الليبية التي شهدت تدمير المستشفيات والبنية التحتية المدنية خلال حربها الأهلية خطورة ما يتحمله سكان غزة. ويجعل التاريخ الليبي الحديث لاكتشافات المقابر الجماعية خلال نزاعاته وبعدها الوضع في غزة مسألة تضامن إقليمي. فالمحاسبة على انتهاكات القانون الدولي الإنساني في أي مكان تُعزز المبادئ التي تحمي المدنيين في كل مكان. وقد سلطت منظمات المجتمع المدني الليبية ووسائل الضوء باستمرار على أوجه التشابه هذه، مؤكدة المطالبة بالعدالة التي تتجاوز الحدود.

ما الذي يحدث بعد ذلك

يعتمد المسار المستقبلي على قدرة المجتمع الدولي على ضمان وصول محققين جنائيين مستقلين إلى كلا الموقعين في المستشفيين. إن الحفاظ على الأدلة في مستشفيي ناصر والشفاء ليس فقط مسألة حقيقة ومحاسبة لعائلات المتوفين، بل هو أيضاً اختبار للالتزام العالمي بالقانون الدولي الإنساني. والعالم يراقب ما إذا كانت النداءات من أجل تحقيق موثوق ستتحول إلى إجراءات فعلية. وبالنسبة لسكان غزة وللمجتمعات الليبية المتأثرة بالحرب، فإن تأجيل العدالة يُعرّضها لخطر أن تصبح عدالة منكرة.