كأس العالم 2026 ينطلق: 48 منتخباً يتنافسون في 16 مدينة بأمريكا الشمالية

افتتاح تاريخي لأكبر بطولة كأس العالم في التاريخ

انطلقت اليوم الخميس الموافق الحادي عشر من يونيو 2026 منافسات كأس العالم لكرة القدم في كل من المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وتُعد هذه البطولة الأكبر في تاريخ المسابقة، حيث يتنافس 48 منتخباً وطنياً عبر 16 مدينة مضيفة على مدار 39 يوماً من المنافسات الشرسة. ومن المتوقع أن يتابع المليارات من المشاهدين حول العالم هذا الحدث الرياضي الضخم، مما يجعله واحداً من أكبر الفعاليات الرياضية التي شهدها العالم على الإطلاق.

شهد حفل الافتتاح في مدينة مدينة مكسيكو سيتي عروضاً فنية للنجوم العالميين شاكيرا وبورنا بوي قبل المباراة الافتتاحية بين منتخب المكسيك ومنتخب جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا التاريخي. وأكدت الفيفا أن الحفل ضم عدداً من الفنانين الذين شاركوا في الألبوم الرسمي للبطولة، مما وضع الأجواء المناسبة لشهر كامل من الاحتفالات الكروية العالمية.

ثلاث دول تستضيف بطولة واحدة: نظام جديد يغير قواعد اللعبة

تُعد هذه أول بطولة كأس العالم تستضيفها ثلاث دول مشتركة وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كما شهدت نسخة 2026 أول توسيع في عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخباً منذ اعتماد هذا التغيير في النظام، مما زاد من المشاركة العالمية وأضاف مزيداً من مباريات دور المجموعات.

  • 16 مدينة مضيفة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تستضيف المباريات طوال فترة البطولة
  • 48 منتخباً وطنياً بدلاً من 32، ممثلي جميع الاتحادات القارية الست للفيفا
  • 39 يوماً من المنافسات بدءاً من صافرة الافتتاح وصولاً إلى المباراة النهائية في يوليو
  • احتفالات افتتاحية مقررة يوم الجمعة في تورنتو بمشاركة آلانيس موريسيت ومايكل بلوبلي قبل أول مباراة لكندا
  • فعاليات لوس أنجلوس تضم كابي بيري وفيوتشر وأنيتتا في إطلاق مهرجان المشجعين

الأرجنتين تدافع عن اللقب وميسي يتطلع إلى المجد

تدخل الأرجنتين البطولة بصفتها حاملة اللقب بعد فوزها بكأس العالم 2022 في قطر تحت قيادة النجم ليو ميسي. ويعني نظام الـ48 منتخباً أن مزيداً من الدول أكثر من أي وقت مضى لديها فرصة للتنافس على أكبر مسرح كروي في العالم، حيث تأهلت عدة منتخبات لأول مرة في تاريخها لخوض نهائيات كأس العالم. والضغط هائل على الأرجنتين للاحتفاظ بالكأس، لكن المنتخب يصل إلى أمريكا الشمالية بتشكيلة عميثة وخبرة كبيرة.

وقال مسؤولو الفيفا قبل حفل الافتتاح: "يمثل هذا كأس العالم كل شيء — الوحدة والمنافسة والجميلة في أرقى مستوياتها. لقد استعدنا لسنوات لنقدم بطولة لا تُنسى."

إجراءات أمنية مشددة لملايين المشجعين في المدن المضيفة

تم تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير في جميع المدن المضيفة، حيث نشرت السلطات الأمريكية أفراداً وموارد إضافية في الملاعب المتوقع أن تستقبل ملايين المشجنين. ويقول المنظمون إن تحضيرات مكثفة أُجريت لضمان السلامة وسير العمليات بسلاسة طوال فترة البطولة. كما يعمل مهرجان الفيفا للمشجعين — الوجهة المركزية لهذه البطولة — في جميع المدن المضيفة الست عشرة، حيث يوفر بثاً حياً للمباريات وطعاماً وترفيهاً للمشجعين الذين لم يتمكنوا من الحصول على تذاكر المباريات.

أثر البطولة على الجمهور الليبي والمغاربي

يمكن لعشاق كرة القدم في ليبيا متابعة جميع المباريات عبر قنوات بي إن سبورتس عبر التلفزيون والبث الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتمثل البطولة فرصة فريدة لثقافة كرة القدم في شمال أفريقيا لإثبات حضورها على المسرح العالمي، بعد تأهّل المغرب وتونس في التصفيات الأفريقية. كما أن نظام الـ48 منتخباً زاد المقاعد المخصصة للقارة الأفريقية من 5 إلى 9 مقاعد، مما يعزز تمثيل القارة السمراء بشكل كبير.

ورحّبت السفارة الأمريكية في ليبيا بالروح الشمولية للبطولة، مشيرةً إلى أن مشجعي كرة القدم من جميع أنحاء العالم يتوافدون على أمريكا الشمالية. وبالنسبة للمغتربين الليبيين المقيمين في الولايات المتحدة وكندا، فإن حضور المباريات شخصياً يُعد فرصة لا تتكرر إلا مرة في العمر لتشجيع الكرة الأفريقية والعربية على المسرح العالمي.

شهر كامل من كرة القدم ينتظر العالم

من المقرر أن تُقام المباراة النهائية لكأس العالم في يوليو، ليُختتم بذلك أول بطولة تضم 48 منتخباً في التاريخ. ومع توقعات بأرقام مشاهدة قياسية، وحفلات افتتاحية حافلة بالنجوم تم تقديمها بالفعل، وأفضل لاعبي العالم مستعدون للمنافسة، فإن كأس العالم 2026 يعد بتقديم لحظات لا تُنسى. وللمشجعين في ليبيا والعالم العربي، هذا احتفال بكرة القدم يتجاوز الحدود ويوحد الثقافات.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة