جهاز التدليك
وفر 39%! اشترِ جهاز التدليك بسعر 238.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن حراك أبناء الزاوية، اليوم الأحد، إطلاق وقفة احتجاجية مدنية سلمية مفتوحة، داعيًا إلى التعليق الفوري للعمل في جميع المؤسسات والمرافق العامة في مدينة الزاوية، وذلك لحين مغادرة حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة.
يمثل هذا الإعلان أحد أبرز التصعيدات المدنية في غرب ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، ويعكس إحباطًا عميقًا من تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة في مدينة تُعد موطنًا لأحد أهم الأصول الصناعية الاستراتيجية في البلاد — مصفاة الزاوية للنفط.
أشار الحراك في بيان رسمي إلى الفساد المستشري وسوء إدارة مؤسسات الدولة باعتبارهما الدافع الرئيسي وراء الاحتجاج. وطالب برحيل ما وصفها بالحكومة "المنتهية ولايتها"، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الفساد الإداري والمالي.
واتهم البيان حكومة الدبيبة بعرقلة العملية الانتخابية والفشل في الوفاء بوعود الإصلاح والاستقرار. ومنذ تشكيلها عام 2021، تواجه حكومة الوحدة الوطنية انتقادات متكررة بسبب عدم قدرتها على تنظيم انتخابات وطنية أو معالجة الأزمات الاقتصادية المزمنة في ليبيا.
يشمل تعليق العمل جميع المؤسسات والمرافق العامة ضمن الحدود البلدية لمدينة الزاوية، بما في ذلك مقر البلدية والمكاتب الحكومية الخدمية ومصفاة الزاوية للنفط. وأكد الحراك أن العمليات ستظل معلقة لحين تلبية المطالب المعلنة بالكامل.
وبحسب مصادر محلية نقلت عنها صحيفة "المشهد الليبي"، شكل الحراك لجانًا تنسيقية للإشراف على تنفيذ قرار التعليق وضمان الامتثال له في جميع المؤسسات بالمدينة.
في استثناء إنساني بالغ الأهمية، استثنى الحراك جميع المرافق الصحية من قرار التعليق. وأكد أن المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ ستواصل العمل دون توقف، لضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية لسكان الزاوية.
وشدد البيان على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الاعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة، ودعا المحتجين إلى إبقاء الطرق الرئيسية مفتوحة وعدم عرقلة مرور الحالات الإنسانية وسيارات الإسعاف.
أكد الحراك أن الاحتجاج سلمي ومدني بالكامل، داعيًا المشاركين إلى ضبط النفس وتجنب أعمال التخريب أو العنف. وأوضح المنظمون أن الحراك لا ينتمي إلى أي فصيل سياسي أو جماعة مسلحة، بل يُقدم نفسه كمبادرة مدنية شعبية تعبر عن السخط العام.
يأتي التركيز على الطابع السلمي في مدينة كالزاوية، التي شهدت تاريخيًا صراعات مسلحة بين فصائل متنافسة، ليعكس محاولة واعية لتوجيه الغضب الشعبي عبر وسائل مدنية غير عنيفة، بعيدًا عن الاحتكاك المسلح.
لا يأتي حراك الزاوية بمعزل عن السياق العام في ليبيا. فهو يتزامن مع موجة من السخط المدني في عدة مدن ليبية، حيث يعبر المواطنون بتزايد عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية ونقص الوقود وشلل المؤسسات السياسية. ولا تزال البلاد منقسمة بين حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق، مع تعطل العملية السياسية منذ انهيار الانتخابات المقررة في أواخر 2021.
ويثير توقف مصفاة الزاوية عن العمل ضمن خطوة التعليق مخاوف إضافية بشأن إمدادات الوقود في المنطقة. وباعتبارها واحدة من أكبر المصافي في ليبيا، فإن أي انقطاع مطول قد يفاقم أزمة نقص الوقود التي تعاني منها مدن غرب ليبيا منذ أشهر.
حتى مساء الأحد، لم يصدر أي رد رسمي من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس. ويراقب المحللون المحليون عن كثب لمعرفة ما إذا كان حراك الزاوية سيمتد إلى مدن غربية أخرى، الأمر الذي قد يضاعف الضغط على حكومة الدبيبة.
ستكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد قدرة الحراك على الاستمرار، وما إذا كانت الحكومة ستختار الحوار أو تحاول تخطي الاحتجاج. الواضح أن صبر الليبيين على الوضع السياسي القائم بلغ مستوى غير مسبوق، وأن الحراك المدني أصبح صوتًا لا يمكن تجاهله.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار