شنطة مفك كهربائي
وفر 20%! اشترِ شنطة مفك كهربائي بسعر 225 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت سلطات الجمارك المالطية عن ضبط شحنة ضخمة من مخدر الكوكايين تزن 113 كيلوغراماً، كانت مخبأة داخل حاوية في ميناء مالطا الحر تنتظر إعادة شحنها إلى ليبيا. جاء هذا الكشف خلال عملية مسح روتينية للحاوية القادمة من كوستاريكا، حيث لاحظ عناصر الجمارك وجود شذوذات في الحمولة استدعت تفتيشاً ميدانياً كشف عن المخدرات المخفية بين البضائع المصرح بها.
وأكدت إدارة الضرائب والجمارك المالطية في بيان رسمي صدر يوم الخميس أن الحاوية تم اعتراضها قبل أن تغادر المياه المالطية، مشيرة إلى أن القيمة السوقية المقدرة للشحنة تبلغ عشرات الملايين من اليوروهات، دون الكشف عن رقم دقيق في انتظار انتهاء التحقيقات الجارية.
بحسب صحيفة "تايمز أوف مالطا"، وصلت الحاوية إلى ميناء مالطا الحر قادمة من كوستاريكا وكانت مبرمجة لإعادة شحنها نحو ليبيا. وخلال إجراء المسح الروتيني، رصد عناصر الجمارك تضارباً في محتويات الحاوية، مما أدى إلى فتح تحقيق ميداني أسفر عن اكتشاف الكوكايين المخبأ بعناية فائقة بين البضائع المشروعة.
على الفور تم إبلاغ فرقة مكافحة المخدرات في شرطة مالطا التي فتحت تحقيقاً موسعاً في الواقعة. كما تم فتح تحقيق قضائي بإشراف قاضي تحقيق لكشف ملابسات القضية وتحديد هوية جميع المتورطين في شبكة التهريب هذه.
تكشف هذه العملية عن تصاعد استخدام ميناء مالطا الحر كنقطة عبور للمخدرات المتجهة إلى شمال أفريقيا. ويقع الميناء عند مفترق طرق الملاحة الرئيسية في البحر المتوسط، حيث يتعامل مع أكثر من 3 ملايين حاوية سنوياً، مما يجعله في الوقت ذاته أصلاً اقتصادياً حيوياً وثغرة محتملة تستغلها شبكات التهريب الدولية.
وأصبحت التقارير الأوروبية تشير إلى أن الممر المتوسطي المركزي مسار مفضل لكارتلات المخدرات الدولية.
يمثل هذا الضبط انتحاراً أمنياً مهماً لليبيا، حيث منع وصول كمية هائلة من الكوكايين كانت ستغرق الأسواق الليبية وتغذي الإدمان وتموّل الشبكات الإجرامية وتزعزع استقرار مجتمعات لا تزال تعاني من تبعات سنوات من النزاع.
وتتميز ليبيا بساحل طويل وقدرات محدودة على مراقبة الحدود، مما يجعلها هدفاً جذاباً لشبكات تهريب المخدرات الدولية. وتعد البلاد في الوقت نفسه وجهة نهائية ونقطة عبور للمخدرات المتجهة عبر منطقة الساحل نحو أوروبا. وقد دعا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مراراً إلى تعزيز التعاون الأمني البحري بين ليبيا وجيرانها المتوسطيين.
إن ضبط 113 كيلوغراماً في شحنة واحدة متجهة إلى ليبيا يؤكد أن المهربين ينظرون إلى البلاد باعتبارها سوقاً عالية القيمة مع مخاطر اعتراض منخفضة نسبياً. وينبغي أن يكون هذا الضبط حافزاً لتعزيز التعاون الثنائي بين السلطات الليبية والمالطية لتفكيك الشبكات التي تستغل هذا المسار.
من المتوقع أن تعمل الشرطة المالطية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك مكتب الشرطة الأوروبي (يوروبول) ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، لتتبع أصول الشحنة وتحديد الشبكة الإجرامية المسؤولة عنها. ولم تصدر السلطات الليبية بعد بياناً رسمياً بشأن هذا الضبط، لكنه من المرجح أن يدفع إلى مطالبات متجددة لتعزيز الأمن في الموانئ والتعاون الأمني العابر للحدود.
بالنسبة لليبيين، تذكرنا هذه العملية بأن تجارة المخدرات لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي والصحة العامة. إن تعزيز الرقابة على الحدود، والاستثمار في تقنيات الكشف، وبناء شراكات إقليمية فعالة هي خطوات جوهرية لمنع تحول ليبيا إلى مركز لتهريب المخدرات الدولية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن