مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 25%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
توقع البنك الأفريقي للتنمية أن يحقق الاقتصاد الليبي نمواً بنسبة 6.5% خلال العام 2026، فيما يُرجَّح أن يظل معدل التضخم مستقراً عند 2.5%، وفقاً لأحدث تقرير أصدره البنك حول الآفاق الاقتصادية في أفريقيا. وتعتمد هذه التوقعات على استمرار الاستقرار الأمني في البلاد ومواصلة الإنتاج النفطي بمستوياته الحالية، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.
وتُعد ليبيا أكبر دولة أفريقية تمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة بنحو 48 مليار برميل، وقد شهدت تعافياً تدريجياً في إنتاج الهيدروكربونات خلال العامين الماضيين. وعززت الإيرادات النفطية، التي تمثل نحو 84% من إجمالي الدخل الحكومي، الميزانية العامة ودعمت الإنفاق العام بعد إعادة افتتاح مرافق الإنتاج وموانئ التصدير الرئيسية التي شهدت إغلاقات متكررة بسبب الخلافات السياسية.
أشار التقرير إلى أن الإنتاج النفطي الليبي استقر عند نحو 1.2 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بمستويات الإنتاج المتقلبة التي شهدتها البلاد خلال عام 2024 ومطلع 2025، حيث انخفض الإنتاج إلى أقل من 400 ألف برميل يومياً خلال فترات التوتر السياسي.
غير أن البنك حذر من أن هذه التوقعات مشروطة باستمرار الاستقرار الأمني وقدرة ليبيا على الحفاظ على صادراتها النفطية دون انقطاع، مشيراً إلى أن أي تجدد للصراع أو الانقسام السياسي قد يعكس مسار هذه المكاسب بسرعة.
بالنسبة للمواطنين الليبيين، يمثل توقع التضخم عند 2.5% بصيص أمل بعد سنوات من عدم استقرار الأسعار. ولا تزال تكلفة السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والوقود ومواد البناء، مصدر قلق مستمر في مدن مثل طرابلس وبنغازي ومصراتة، حيث تآكلت القوة الشرائية بشكل ملحوظ منذ الاضطرابات الاقتصادية التي شهدتها البلاد منذ عام 2020.
وقال محلل اقتصادي مقره طرابلس اطلع على نتائج تقرير البنك الأفريقي للتنمية: "تخبرنا هذه الأرقام أن ليبيا تسير على طريق التعافي، لكن الفوائد لا تصل إلى الأسر بالتساوي. ويبقى التحدي هو تحويل المكاسب الاقتصادية الكلية إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة وخلق فرص العمل وتوفير خدمات عامة موثوقة في جميع المناطق".
بنسبة 6.5%، يضع معدل النمو المتوقع لليبيا البلاد ضمن أسرع الاقتصادات نمواً في شمال أفريقيا لعام 2026، متفوقة على جيرانها مثل تونس (2.8%) والجزائر (3.2%)، وإن كان ذلك انطلاقاً من قاعدة أدنى بعد سنوات من النزاع. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري، الأكبر في المنطقة، بنحو 4.5%.
كما أشار البنك إلى أن الظروف الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التوترات المستمرة في الشرق الأوسط التي حللها خبراء الأمم المتحدة في مايو 2026، قد تخلق ضغوطاً تضخمية عالمية، مما يجعل توقع 2.5% لليبيا لافتاً بشكل خاص إذا تحقق.
على الرغم من الأرقام الإيجابية، حدد البنك الأفريقي للتنمية نقاط ضعف هيكلية قد تقوض الاستقرار طويل الأمد. فالاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، والمشهد المؤسسي المنقسم بين الحكومتين الشرقية والغربية، وغياب ميزانية وطنية موحدة، كلها مخاطر جوهرية.
ويوصي البنك بتسريع التنويع الاقتصادي وتحسين حوكمة الإيرادات النفطية من خلال آليات شفافة، والاستثمار في البنية التحتية لدعم نمو القطاع الخاص. وبدون هذه الإصلاحات، تخاطر ليبيا بتكرار دورة الازدهار والانهيار التي ميزت اقتصادها لعقود.
سيعتمد المسار الاقتصادي لليبيا في 2026 في نهاية المطاف على الإرادة السياسية بقدر ما يعتمد على أسعار النفط. ويوفر التفاعل المتجدد للمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الأفريقي للتنمية، إلى جانب استمرار الإنتاج النفطي، أساساً للتعافي. وبالنسبة لملايين الليبيين، فإن الأمل هو أن يُترجم هذا النمو إلى فرص حقيقية: كهرباء مستقرة، وبنوك تعمل بكفاءة، ووظائف تتجاوز القطاع العام.
وستواصل ليبيا برس متابعة التطورات الاقتصادية ونشر التحديثات مع صدور التوقعات المعدلة من البنك الأفريقي للتنمية على مدار العام.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد