قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1
وفر 21%! اشترِ قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1 بسعر 198 د.ل فقط في ليبي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تعرض أكثر من 300 شاب من إقليم كردستان العراق للاختطاف والتعذيب والتهديد بإزالة أعضائهم قسراً على يد ميليشيا مسلحة في ليبيا خلال صيف عام 2025. وكان الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، قد دفعوا آلاف الدولارات لتهريبهم إلى بريطانيا عبر شمال أفريقيا. بدلاً من ذلك، أُحتجزوا في مجمع يخضع للحراسة، حيث طالب الخاطفون بفدية قدرها 5000 دولار من عائلة كل رهينة، محذرين من أن الرهائن سيدفعون الثمن "بكلية" إذا لم يصل المال سريعاً.
وحصلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على شهادات حصرية من الناجين وصفوا فيه احتجازهم في زنازين يتشارك فيها نحو 180 شخصاً غرفة واحدة. وأكدت التقارير مقتل رهينة واحدة على الأقل، ولا يزال مصير العديد الآخرين غير معروف. وأرسل الخاطفون العراقيون صوراً ومقاطع فيديو للرهائن إلى عائلاتهم، أظهر بعضها ندبات قال جراحون بريطانيون إنها تتوافق مع آثار عمليات استئصال الكلى.
بدأت طريق التهريب في بلدة رانية بمحافظة السليمانية، وهي منطقة تعج بشبكات التهريب النشطة وفقاً لتقرير صادر عن مركز الأبحاث البريطاني "تشاتام هاوس". ونقل المهاجرون جواً إلى ليبيا في صيف 2025، على أن يتم إرشادهم عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. لكن خلافاً نشب بشأن الدفع مع مهرّب البشر الكردي نوح هارون أدى إلى احتجاز الرهائن.
وكان هارون قد أبرم صفقة مع الميليشيا لعبور المهاجرين، لكنه لم يدفع المبلغ المتفق عليه. ويحاكم هارون حالياً في فرنسا بعقوبة 10 سنوات بتهم غسل الأموال وتهريب البشر. وفي الشهر الماضي، أدى تحقيق أجرته بي بي سي في رانية إلى اعتقال مهرّب آخر هو كاردو جاف، الذي يُعتقد أنه عمل مع هارون سابقاً. وكلا الرجلين من بلدة رانية نفسها.
وأوضح والد من بلدة رانية لبي بي سي أنه دفع الفدية بعد أن تلقى مقطع فيديو يُظهر ابنه يُخبر بأنه سيُنقل إلى طبيب لإزالة كليته. وكان ابنه من بين 110 رهائن أُعيدوا إلى وطنهم في يناير على متن رحلة نظمتها الحكومة العراقية. وعرض الأب صورة أرسلها ابنه من الأسر تُظهر ندبة جراحية حديثة، قال استشاري بريطاني إنها "تتوافق مع نوع الشقوق الجراحية التي تُجرى خلال عملية إزالة كلية."
وقال الرجل: "في غضون دقائق من حديثنا، تقدم العشرات من الآخرين عارضين صوراً مشابهة على هواتفهم." ولم يتم الكشف عن أسماء العائلات لأسباب تتعلق بالسلامة.
أصبحت ليبيا واحدة من أخطر نقاط العبور للمهاجرين في العالم، حيث تسيطر جماعات مسلحة متنافسة على أجزاء واسعة من الأراضي، وتعمل شبكات التهريب والتجارة بالبشر دون محاسبة تُذكر. ووصف مستشار الأمم المتحدة أنتوني دنكيرلي، الذي حقق في الاتجار بالبشر في ليبيا، الوضع في البلاد بأنه "فراغ حكومي هائل" تستغله الجماعات الإجرامية، مما يجعل التحقيقات والملاحقات القضائية صعبة للغاية.
وتُظهر هذه القضية العواقب المأساوية لأزمة الهجرة التي تتكشف على الأراضي الليبية، حيث تستفيد الجماعات المسلحة من يأس الفارين من النزاعات والفقر. كما تبرز الحاجة الماسة إلى التعاون الدولي لتفكيك حلقات التهريب التي تتخذ من ليبيا بوابة إلى أوروبا، وحماية الضحايا الذين يقعون في فخ هذه الشبكات.
أدى تحقيق بي بي سي إلى اعتقال كاردو جاف وكشف تفاصيل شبكة تمتد من رانية شمال العراق إلى مجمعات الاحتجاز في ليبيا. ويواصل الناجون التقدم بأدلة على التعذيب والعمليات الطبية القسرية. وتدعو منظمات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق دولي شامل في ادعاءات الاتجار بالأعضاء والكشف عن مصير الرهائن المتبقين وتحريرهم.
ولا تزال العائلات في كردستان تنتظر أخبار أحبائها. وقالت إحدى الأمهات: "كل يوم نستيقظ دون أن نعرف إذا كان أبناؤنا أحياء." وتعهدت الحكومة العراقية بمواصلة الجهود الدبلوماسية، لكن مع المشهد الأمني المجزأ في ليبيا، يظل الطريق لإنقاذ الرهائن المتبقين مليئاً بالغموض.
— ليبيا برس / مكتب الأمن