رئيس أركان ليبي يُجتمع مع وفد تركي لتعزيز الأمن والتعاون الاستراتيجي

الاجتماع يُعقد في طرابلس بعد ١٧ شهراً من توقيع اتفاق الدفاع

اجتمع نائب وزير الدفاع الليبي، اللواء عبد السلام الزوبي، مع وفد دبلوماسي رفيع المستوى من أنقرة، في طرابلس يوم الاثنين ٨ يونيو ٢٠٢٦، في خطوة تُعد الأهم منذ توقيع اتفاق التعاون الدفاعي بين البلدين في يوليو ٢٠٢٥، ويهدف إلى دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية وترسيخ الاستقرار -.

السياق: جهود مستمرة لبناء مؤسسة أمنية موحدة

حقائق أساسية

  • التاريخ والمكان: انعقد الاجتماع في طرابلس يوم ٨ يونيو ٢٠٢٦.
  • الوفد الليبي: اللواء عبد السلام الزوبي، نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية.
  • الوفد التركي: علي أونانر، المدير العام لشؤون أفريقيا الشمالية والشرقية بوزارة الخارجية التركية.
  • المحاور الرئيسية: تعزيز التنسيق الأمني، دعم تدريب القوات المسلحة، وتوحيد الهيكل القيادي للمؤسسة العسكرية.
  • الإطار التاريخي: وقّع الطرفان اتفاقية تعاون دفاعي في يوليو ٢٠٢٥، تشمل دعماً تدريبياً وتقنياً بقيمة تُقدّر بـ ٣٠٠ مليون دولار على مدى خمس سنوات.
  • السياق الإقليمي: تناول الاجتماع تطورات الساحة الليبية وتأثيرها على أمن البحر المتوسط وشمال أفريقيا.

العنصر البشري: تصريحات مباشرة من الطرفين

أكّد اللواء الزوبي أن "التعاون مع تركيا يُعد ركيزة استراتيجية لبناء جيش وطني قوي قادر على حماية حدودنا وتحقيق الاستقرار الداخلي"، مُشيرًا إلى أن هذا الدعم يسهم بشكل فعّال في مسيرة توحيد المؤسسة العسكرية. من جهته، قال أونانر: "تركيا تلتزم بدعم السيادة الليبية وستواصل تقديم الدعم في مجالات الدفاع والأمن لضمان استقرار دولة موحدة وقوية".

لماذا يهم هذا الوفاق الليبي التركي الليبيين؟

لأن توحيد المؤسسة العسكرية يُعد شرطاً مسبقاً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق توصيات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا التي تشير إلى أن ٧٨٪ من الليبيين يرون أن توحيد الجيش مفتاح لاستقرار المستقبل. كما أن الاستقرار الأمني سيساهم في استئناف الإنتاج النفطي، الذي يبلغ احتياطيه المُثبت ٤٨ مليار برميل، ويعود بعائدات تُقدّر بـ ١٠ مليارات دولار سنوياً. إضافة إلى ذلك، سيساعد تعزيز قدرات الأمن في إدارة الحدود ومواجهة التحديات الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر الأراضي الليبية.

الخاتمة: خطوة نحو مستقبل موحّد

يُمثل هذا الاجتماع موجهاً واضحاً نحو بناء دولة مؤسسات، حيث تُظهر التزام الطرفين بدعم المسار الليبي- الليبي، وضمان احترام السيادة الوطنية. وفي ظل مشاركة فاعلين دوليين متعددين، فإن التعاون الليبي- التركي يمكن أن يشكّل نموذجاً يُحتذى في الدعم الدولي البنّاء. وستُحدّد الأشهر القادمة ما إذا كانت هذه التفاهمات ستُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وخصوصاً في مجال توحيد القيادات العسكرية وإعادة هيكلة قطاع الأمن.

— ليبيا برس / مكتب