مضخة مياه الشرب
وفر 23%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 185 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون في اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت فجر الثامن من مايو 2026 في مدينة الزاوية الليبية، الواقعة على الساحل الغربي على بعد نحو خمسين كيلومتراً من العاصمة طرابلس. وأجبرت الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة متوسطة وسمع فيها دوي انفجارات مصفاة الزاوية النفطية — أكبر مصفاة نفط في ليبيا — على إيقاف عملياتها بالكامل كإجراء احترازي.
أعلنت إدارة المصفاة عن "توقف احترازي" لجميع العمليات بعد اقتراب الاشتباكات من المنشأة الحيوية، كما تم إخلاء الميناء المجاور للمصفاة من جميع العاملين. ونقلت وكالات رويترز والجزيرة والأناضول عن مصادر محلية تأكيدها أن العمال في المنشآت النفطية تم إجلاؤهم إلى مناطق آمنة مع تدهور الوضع الأمني بسرعة كبيرة.
بدأت الاشتباكات عندما نفذت قوات أمنية ليبية عملية واسعة النطاق استهدفت مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون في مدينة الزاوية. لكن العملية سرعان ما تصاعدت إلى مواجهات مستمرة بين القوات الحكومية وفصائل محلية مسلحة تسليحاً جيداً. وتأتي هذه الاشتباكات بعد أقل من أسبوع من أعمال عنف مماثلة شهدتها المدينة نفسها في الأول من مايو 2026، مما يشير إلى نمط متكرر من عدم الاستقرار في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى.
وتحتل الزاوية موقعاً حيوياً على الممر الرابط بين طرابلس والحدود التونسية، كما تحتضن بنية تحتية أساسية للاقتصاد النفطي الليبي. ويجعل هذا الموقع الاستراتيجي أي توتر أمني فيها ذا تأثير مباشر على شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.
أصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بياناً قوياً أدان فيه أعمال العنف، وأعربت عن قلقها العميق من تحويل المناطق السكنية إلى ساحات قتال. ودعت البعثة جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لسلامة المدنيين والعودة الفورية إلى الحوار.
وشددت البعثة على ضرورة حماية البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك منشآت المصفاة والميناء التي تخدم ملايين الليبيين. وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في دعم الاستقرار في ليبيا ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى المسلحة.
مصفاة الزاوية ليست منشأة محلية فحسب — إنها شريان حياة وطنعالج المصفاة النفط الخام وتحوله إلى بنزين وديزل ومنتجات بترولية أساسية تغذي السيارات والمولدات والشركات في غرب ليبيا بأكمله. وأي توقف مطول يؤثر مباشرة على توفر الوقود في طرابلس والمدن المحيطة بها، حيث يعتمد الملايين على المنتجات المكررة في حياتهم اليومية.
وخلف الأثر الاقتصادي المباشر، تكشف أعمال العنف المتجددة في الزاوية عن هشاشة المشهد الأمني الليبي بعد أكثر من عقد من الزمن على أحداث 2011. وحقيقة اندلاع اشتباكات كبرى مرتين في أسبوع واحد في المدينة نفسها تؤكد الحاجة الملحة إلى عملية مصالحة وطنية شاملة تعالج الأسباب الجذرية للانقسام المسلح.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، الرسالة واضحة: الاستقرار في الزاوية يعني الاستقرار للساحل الغربي بأكمله. عندما تتوقف المصفاة ترتفع أسعار الوقود. وعندما يُخلَى الميناء تتعطل سلاسل الإمداد. وعندما يتردد صوت إطلاق النار في الشوارع السكنية تهرب العائلات من بيوتها. ويجب على المجتمع الدولي والقادة الليبيين على حد سواء التحرك قبل أن تصبح دورة العنف هذه لا رجعة فيها.
وتقدم جهود الوساطة المحلية التي يقودها وجهاء الزاوية بصيص أمل حقيقي. فقد أثبتت مبادرات السلام المجتمعية فعاليتها تاريخياً في تهدئة التوترات في المدن الليبية. ودعم هذه الجهود — بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها — قد يكون المفتاح لاستقرار دائم في هذه المنطقة الحيوية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن