العثور على جثة مغربي بطرابلس عليها آثار خنق.. والقنصلية تتابع التحقيق

جثة مواطن مغربي تُعثر عليها قرب مستشفى في طرابلس بآثار عنف واضحة

عُثر يوم الجمعة 12 يونيو 2026 على جثة مواطن مغربي من مدينة القصر الكبير في العاصمة الليبية طرابلس، وأكد تقرير طبي شرعي أن الوفاة ناتجة عن الخنق بأداة صلبة مرنة. وُجدت الجثة ملقاة بالقرب من مستشفى شارع الزاوية، وكانت تحمل آثار ضرب واعتداء واضحة ودماء، وفقاً لمصدر مطلع نقلته جريدة هسبريس الإلكترونية. وكان الهالك في العقد الخامس من عمره، ومسجلاً لدى القنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس، وسبق له الحضور شخصياً للحصول على جواز مرور قصد العودة إلى أرض الوطن.

القنصلية تدخلت بعد اتصال ابن الضحية من إيطاليا

تلقت القنصلية العامة المغربية في طرابلس اتصالاً هاتفياً من ابن الهالك المقيم في إيطاليا للاستفسار عن وضع والده بعد تداول صورة قيل إنها لجثة مجهولة. وعلى إثر ذلك، تم إيفاد مندوب من القنصلية للتحقق من الأمر، فتبين أن المتوفى مسجل لدى المصالح القنصلية. وأوضح المصدر ذاته أن "التقرير الطبي الأولي يفيد بوجود شبهة جنائية تتعلق بالخنق بواسطة آلة، ما يؤكد أن الوفاة لم تكن طبيعية". وقد باشرت النيابة العامة الليبية تحقيقاتها الدقيقة في الحادثة للوقوف على جميع ملابساتها وحيثياتها المحيطة بها.

الوقائع الرئيسية في ملف القضية

  • الضحية مواطن مغربي من مدينة القصر الكبير، في العقد الخامس من عمره، مسجل لدى القنصلية المغربية في طرابلس
  • عُثر على جثته قرب مستشفى شارع الزاوية بطرابلس وعليها آثار دماء وعلامات عنف واضحة
  • تقرير طبي شرعي من مركز الخبرة القضائية والبحوث فرع أبو سلم أكد أن الوفاة ناتجة عن الخنق بأداة صلبة مرنة
  • التقرير وثّق وجود سحج انضغاطي على الجهة الأمامية للعنق وكسر في غضروف الدرق وكدمات منتشرة على الكتف الأيمن والظهر
  • الضحية كان محتجزاً سابقاً لدى جهاز الأمن الداخلي الليبي في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية قبل أن يتمكن من الفرار من أحد مراكز الاحتجاز
  • القنصلية المغربية راسلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وأخطرت عائلة المتوفى
  • ترحيل الجثمان سيكون على نفقة الحكومة المغربية نظراً للظروف الاجتماعية الصعبة لعائلة الفقيد

تفاصيل التقرير الطبي الشرعي

أعدّ مركز الخبرة القضائية والبحوث فرع إدارة أبو سلم التابع لوزارة العدل الليبية تقريراً طبياً شرعياً مفصلاً حول الجثة. وكشف التقرير عن إجراء كشف طبي شرعي ظاهري وصفة تشريحية على جثة ذكر معتدل البنية قمحي البشرة في العقد الخامس من العمر تقريباً. وأشار التقرير إلى وجود سحج انضغاطي على الجهة الأمامية للعنق، وكسر بالغضروف الدرقي، وتكدمات منتشرة على الكتف الأيمن والظهر، واحتقان ونقط نزفية بالوجه والأحشاء الداخلية. وتم تحديد سبب الوفاة بأنه الخنق بواسطة أداة صلبة مرنة ما أدى إلى الاختناق وتوقف الدورة التنفسية والدموية.

لماذا يهم هذا الليبيين والمنطقة

تسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المتواصلة التي تواجه الرعايا الأجانب في ليبيا، لا سيما المهاجرين والعمال غير النظاميين الذين يتنقلون في بيئة أمنية هشة. وتتعرض مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا منذ فترة طويلة لانتقادات منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب سوء الظروف والانتهاكات. ويؤكد أن الضحية كان قد فرّ سابقاً من مركز احتجاز تابع لجهاز الأمن الداخلي قبل أن يُعثر عليه مقتولاً الشدة التي يعيشها العمال الأجانب في ليبيا. وتتابع القنصلية المغربية في طرابلس بشكل منتظم عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين الموجودين بمراكز الاحتجاز الرسمية بالتنسيق مع وزارة الداخلية الليبية على دفعات، حيث تم ترحيل دفعتين في انتظار ترحيل دفعة أخرى تتكون من حوالي مئة شخص.

التحقيق مستمر وترحيل الجثمان قريب

تواصل النيابة العامة ووزارة العدل الليبيتان تحقيقاتهما المعمقة لكشف هوية الجناة الذين لا يزالون مجهولين حتى الآن. وتتابع القنصلية العامة المغربية في طرابلس مجريات التحقيق عن كثب، وتنتظر التوصل بملف التحقيق والمحضر الرسمي لتحديد هوية المتوفى وتسهيل تسلم الجثة وإعادتها إلى المغرب. وقد أعطت الحكومة المغربية موافقتها المبدئية على تحمل جميع تكاليف الترحيل نظراً للظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها عائلة الفقيد. ومع استمرار التحقيق، تظل هذه القضية تذكيراً صارماً بالتكلفة البشرية للاضطرابات في شمال أفريقيا والحاجة الملحة لتوفير حماية أقوى للمهاجرين المستضعفين في جميع أنحاء المنطقة.

— ليبيا برس / مكتب الأمن