عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا
وفر 18%! اشترِ عبوة من 12 لاصقة لعلاج عرق النسا بسعر 189 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بنغازي، ليبيا — 12 يونيو 2026. يستعد نحو سبعين ألف طالب في أقدم وأكبر جامعة ليبية للانتقال إلى حرم جامعي جديد يمتد على ستمائة هكتار هذا الخريف، في تحول درامي لمؤسسة كانت قد تحولت إلى أنقاض بفعل سنوات من الصراع المسلح. جامعة بنغازي التي تأسست عام 1955 شهدت أعنف المعارك في فوضى ما بعد 2011، لكن طلابها اليوم يحلمون من جديد.
بين عامي 2014 و2016، حولت الجماعات الجهادية حرم الجامعة إلى ساحة حرب. قال رئيس الجامعة عز الدين يونس الدريسي إن الجهاديين "زرعوا ألغاماً يدوية الصنع في كل مكان تقريباً" داخل الحرم. ودُمرت نحو تسعين بالمائة من المجمع، ونُهبت مخطوطات نادرة يعود عمرها إلى سبعمائة عام رغم أن الجامعة استردت العديد منها لاحقاً.
ورغم الدمار الهائل، لم تُغلق الجامعة أبوابها أبداً. قال الدريسي: "الجامعة هي الحياة ذاتها. في كل بيت هناك طالب أو أستاذ أو موظف جامعي." واستمرت الدراسة عامين في مدارس متفرقة بحيث يدرس الأطفال صباحاً وطلاب الجامعة بعد الظهر.
مريم الرفادي، 26 عاماً، تخرجت العام الماضي وتُدرّس الفرنسية عبر الإنترنت. قالت: "ما مررنا به لم يكن سهلاً. لم نكن نعرف كيف سنتجاوز تلك الفترة. لكن اليوم لدينا أمان ونستطيع القيام بأي شيء — من السفر إلى إطلاق مشاريعنا. ترى الشباب يعيشون فعلاً ما يحلمون به."
عائشة المقصبي، 19 عاماً، طالبة لغة إنجليزية، أضافت: "في مرحلة ما لم يكن لدينا شيء. عانينا من تعليم رديء وعدم استقرار مالي. بدلاً من أن نحلم بالكهرباء أو مياه الشرب، نبحث عن الأفضل. نعلم أننا نستطيع أن نعطي أكثر."
توازي النهضة المادية للجامعة صحوة تقنية أوسع في بنغازي. في الأول من يونيو 2026، استضافت المدينة يوم التقنية الوطني الذي جمع قادة الأعمال والمتخصصين في التكنولوجيا ورواد الأعمال. ونظمته مؤسسة التقنية الليبية بمناسبة افتتاح مكتبها في المنطقة الشرقية — في إشارة إلى صعود بنغازي كمركز تقني ناشئ في ليبيا.
ركز الحدث على الذكاء الاصطناعي باعتباره محور التحول في ليبيا، مع جلسات حول الذكاء الاصطناعي في الأعمال الليبية ومقابلات عمل مركزية للمواهب التقنية. وقدم وكيل ذكاء اصطناعي يُدعى زينب نفسه كدليل تفاعلي للحدث.
إعادة بناء جامعة بنغازي ليست مجرد مشروع عمراني — إنها بيان حول مسار ليبيا. مع نحو سبعين ألف طالب في مدينة يسكنها مليون نسمة، يمثل الحرم الجديد أساساً لرأس المال البشري. ويشير الصعود المتوازي للفعاليات التقنية إلى جيل لا يعيد بناء ما فحسب بل يقفز نحو اقتصاد رقمي.
قال عبد الحميد القويل، 28 عاماً، معلم لغة فرنسية: إنه لاحظ أن الطلاب أصبحون في حالة أفضل: "إنهم يعلمون أنهم سيدرسون في ظروف أفضل وفي مبانٍ مجهزة تجهيزاً جيداً." وصديقه أيمن القرقوري، 29 عاماً، الذي يدير شركة توظيف، يرى إمكانيات أوسع: "هذه الثورة العمرانية فرصة رائعة لبناء الذات أو بدء مشروع أو العمل في شركات دولية."
بينما تواصل ليبيا اجتياز مشهدها السياسي المعقد، تقف جامعة بنغازي دليلاً على أن التعافي ممكن. الحرم الجامعي الجديد بقبته الذهبية المستوحاة من المبنى الأصلي الذي شُيد في السبعينيات، ومركزه للمؤتمرات المتطور، وسكنه الحديث، هو وعد لجيل رفض أن يتوقف عن التعلم حتى حين كان العالم حوله ينهار.
— ليبرس / مكتب التقنية