ليبيا في يونيو 2026: جمود سياسي واشتباكات مصفاة زاوية وهدنة هشة

ليبيا في المرتبة 27 عالمياً على مؤشر التهديد

تحتل ليبيا المرتبة 27 على التصنيف العالمي للتهديدات بدرجة أمنية مركبة تبلغ 69 نقطة، وفقاً لتقرير جيوبت الصادر في 12 يونيو 2026. سُجّل 42 حدثاً أمنياً خلال دورة الإبلاغ الأخيرة، مما يعكس حجم التحديات من اشتباكات مسلحة محلية وتعطيل البنية التحتية وانقسام سياسي متعمّق. بالنسبة لـ 7.3 مليون ليبي، لا يزال الاستقرار بعيد المنال.

أبرز التطورات الأمنية والسياسية

  • إحاطة مجلس الأمن: من المتوقع أن تقدم الممثلة الخاصة هانا سيروا تيتيه إحاطة لمجلس الأمن هذا الشهر حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في ليبيا.
  • إغلاق مصفاة زاوية: أكبر منشأة نفطية أُغلقت مؤقتاً في 8 مايو بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين قبل استئناف العمل في 10 مايو.
  • أول ميزانية موحدة في عقد: في 11 أبريل، وقّعت الفصائل المتنافسة أول ميزانية دولة موحدة منذ أكثر من 10 سنوات بوساطة المستشار الأمريكي ماساد بولس.
  • انتهاء تفويض تفتيش الأسلحة: في 25 مايو، انتهى تفويض تفتيش السفن بموجب القرار 2804، تاركاً أوبيريشن إيريني دون صلاحية تفتيش قبالة الساحل الليبي.
  • مقتل سيف الإسلام القذافي: في 3 فبراير، قُتل ابن الزعيم السابق في زنتان وأصدرت السلطات مذكرات توقيف بحق ثلاثة مشتبه بهم.
  • تمرين عسكري في سرت: في أبريل، أجرت القيادة الأمريكية الأفريقية تمرينها السنوي في سرت بمشاركة عسكريين من شرق وغرب ليبيا و11 دولة.

جمود سياسي: حكومتان بلا انتخابات

لا تزال حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بقيادة عبد الحميد الدبيبة في تعطّل كامل مع حكومة الاستقرار في الشرق برئاسة أسامة حمد والمدعومة من الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر. يبقى الخلاف حول التشريعات الانتخابية وتشكيل حكومة مؤقتة — تلك الانتخابات المؤجلة منذ عام 2021.

قدّمت بعثة الأمم المتحدة خارطة طريق من ثلاثة أعمدة في أغسطس 2025 لكسر الجمود عبر تبني إطار انتخابي وتوحيد المؤسسات والحوار المنظم. لكن التقدم ظل "غير كافٍ" حسب إحاطة تيتيه. وفي تطور إيجابي، اتفق أصحاب المصلحة في روما على إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

مصفاة زاوية: تحذير للاقتصاد الليبي

كاشتباكات 8 مايو هشاشة البنية التحتية النفطية الحيوية. استخدمت المجموعات المسلحة أسلحة ثقيلة قرب المنشأة، مما أدى إلى سقوط قذائف على أحياء سكنية مجاورة. أُغلقت المصفاة يومين قبل استئناف العمل دون أضرار هيكلية. أدانت بعثة الأمم المتحدة العنف ودعت للتحقيق. وبما أن ليبيا تعتمد على النفط لأكثر من 90% من الإيرادات، يظل استهداف البنية التحتية أكبر نقطة ضعف اقتصادية.

خريطة المخاطر: مرزق تتصدر والخطر في كل مكان

وفقاً لتقييم جيوبت، تتصدر مرزق في فزان المشهد التهديدي بدرجة 78.5 مدفوعة بالميليشيات والتهريب. تليها سرت بـ 50.7 وطرابلس بـ 49.0. والمقلق أن عشر مناطق إضافية تحمل جميعها درجة 48.5، مما يشير إلى أن الهشاشة الأمنية منتشرة جغرافياً وليست محصورة في بؤر بعينها.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

يؤثر الوضع على كل أسرة ليبية. نقص الوقود يتبع تعطيل المصافي. الجمود السياسي يعني عدم تخصيص ميزانية للبنية التحتية أو الصحة. انتهاء تفتيش حظر الأسلحة يعني تدفق السلاح دون رقابة. والعملية العالقة منذ خمس سنوات تترك المواطنين دون تمثيل شرعي. لم يعد السؤال عن الفائز، بل متى تعود الحياة الطبيعية.

توقعات السبعة أيام: هدوء هش ومخاطر مستمرة

يتوقع تقرير جيوبت استمرار الاشتباكات والعمليات الأمنية بوتيرة منخفضة إلى متوسطة. الاحتكاك السياسي حول دور الأمم المتحدة سينتج بيانات إضافية لكنه يحمل خطراً أقل. هدنة 2020 لا تزال صامدة وطنياً. لكن التحدي أن غياب الحرب الشاملة لا يعني بالضرورة وجود السلام.

— ليبرس / مكتب ليبيا