طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استقبل رئيس مجلس الدولة الليبي الأعلى، محمد طقلة، يوم الأحد مدير عام شؤون شمال وشرق أفريقيا في وزارة الخارجية التركية، علي أونانير، في مقر المجلس بطرابلس. وجاء هذا اللقاء في مرحلة حرجة من المسار الانتقالي المتعثر في ليبيا، حيث لا تزال البلاد تعاني من انقسام مؤسسي عميق بين حكومتين متنافستين.
حضر المباحثات أيضاً النائب الأول لرئيس المجلس حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، والسفير التركي لدى ليبيا غوفن بيجيسي. وتناول اللقاء آخر المستجدات على الساحة الليبية، والسبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى رؤية مجلس الدولة لمعالجة التحديات الراهنة.
وفقاً لبيان صدر عن مجلس الدولة ونُشر على فيسبوك، عرض طقلة استراتيجية المجلس للتعامل مع التحديات الحالية التي تواجه ليبيا. وشدد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتوصل إلى توافق وطني شامل يُنهي المراحل الانتقالية الممتدة منذ أكثر من عقد.
وتتمحور رؤية مجلس الدولة حول ردم الفجوة المؤسسية التي قسمت ليبيا بين سلطتين تنفيذيتين متنافستين في طرابلس وشرق البلاد. وقد دعا المجلس مراراً إلى توحيد المؤسسات كشرط مسبق لإجراء انتخابات وطنية — وهو هدف ظل بعيد المنال منذ انهيار العملية الانتخابية عام ٢٠٢١.
تبقى تركيا واحدة من أكثر الفاعلين الدوليين تأثيراً في ليبيا. فقد كانت تركيا داعمة رئيسية لحكومة الوحدة الوطنية المقرة في طرابلس خلال الصراع المسلح ٢٠١٩–٢٠٢٠، وساعد وجودها العسكري في تغيير موازين القوى. ومنذ وقف إطلاق النار في ٢٠٢٠، حافظت أنقرة على تفاعلها الدبلوماسي والاقتصادي مع ليبيا، فيما وضعت نفسها في موقع الوسيط في العملية السياسية.
وجاء في بيان مجلس الدولة أن "أونانير أكد التزام تركيا باستقرار ليبيا ودعمها الكامل لجميع المسارات السياسية القائمة على التوافق التي تسهم في تعزيز الأمن والسيادة الوطنية"، مشيداً بجهود المجلس في هذا الصدد.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، يمثل هذا اللقاء مؤشراً آخر على أن الأطراف الدولية منخرطة بفاعلية في الدفع نحو حل سياسي. لكن الفجوة بين المباحثات الدبلوماسية والواقع على الأرض لا تزال واسعة. فليبيا لا تزال تعمل بسلطتين تنفيذيتين متنافستين، وبنك مركزي منقسم، وبلا إطار دستوري متفق عليه للانتخابات.
ويُعد مجلس الدولة المقرّ في طرابلس واحداً من ثلاث هيئات سياسية رئيسية، إلى جانب مجلس النواب في طبرق والمجلس الرئاسي. وقد ظل التوافق بين هذه المؤسسات الهدف المعلن لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وشركاء دوليين متعددين — لكن التقدم كان بطيئاً بشكل مؤلم. وقد أشار رئيس البعثة الأممية مؤخراً إلى عدم إحراز تقدم نحو الانتخابات، كما انتقد تقرير خبير أممي صادر في أبريل ٢٠٢٦ السلطات الليبية لاستمرار الانقسام السياسي.
إن استعداد تركيا للانخراط المباشر مع مجلس الدولة في رؤيته السياسية قد يضيف زخماً للجهود المبذولة لكسر الجمود. لكن كما أثبتت جولات الدبلوماسية السابقة، فإن الدعم الدولي وحده لا يمكنه حل أزمة ليبيا دون إرادة سياسية حقيقية من القادة الليبيين أنفسهم.
يندرج هذا الاجتماع في إطار نشاط دبلوماسي مكثف حول ليبيا في يونيو ٢٠٢٦. ومن المقرر أن يقدم مجلس السلم والأمن الأفريقي إحاطة حول ليبيا، كما دعا مسار الحوار المنظم للحوكمة التابع للأمم المتحدة مؤخراً إلى توحيد السلطة وحظر ترشح المسؤولين الحكوميين للمناصب الانتخابية.
أما بالنسبة طقلة ومجلس الدولة، فالتحدي الآن هو تحويل الدعم الدولي إلى خطوات ملموسة نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات. وبالنسبة لليبيين الذين سئموا أكثر من عقد من الانقسام، فإن الأمل المعقود هو أن هذا الزخم الدبلوماسي سيقود هذه المرة إلى مكان حقيقي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة