شاشة سيارة لاسلكية
وفر 25%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1099 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تضاعفت فاتورة استيراد زيوت الطعام في تنزانيا ثلاث مرات خلال عام واحد فقط — من 228.4 مليون دولار إلى 659 مليون دولار في عام 2025. وهذا الرقم الهائل دفع الحكومة إلى التحرك العاجل. وفي الحادي عشر من يونيو 2026، أعلن وزير المالية خاميس موسى عمر أمام البرلمان حزمة شاملة من الإصلاحات الضريبية والتجارية تهدف إلى تحويل تنزانيا من مستورد صافٍ إلى منتج ذاتي لزيوت الطعام ابتداءً من السنة المالية 2026/2027.
يتمثل جوهر الإصلاح في إعفاء كامل من ضريبة القيمة المضافة لزيوت الطعام المنتجة من البذور الزيتية المحلية، مما يخفض تكاليف الإنتاج للمصنعين. كما فرضت الحكومة رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع زيوت الطعام الخام المستوردة — بما في ذلك زيت النخيل الخام الذي كان معفواً سابقاً. وأوضح وزير المالية عمر أن هذه الرسوم تستهدف التجار الذين استغلوا إعفاء زيت النخيل لاستيراد منتجات شبه مكررة.
كشفت وزيرة الصناعة والتجارة جوديث كابينغا في الثاني والعشرين من مايو أن تنزانيا أنشأت 1604 مصانع لتصنيع زيوت الطعام تبلغ طاقتها الإنتاجية 2.5 مليون طن سنويًا، ووفرت 47171 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ومع ذلك، يبلغ الإنتاج المحلي 302 ألف طن سنويًا فقط — مقابل طلب وطني يقدر بحوالي 700 ألف طن. وتضطر تنزانيا إلى استيراد نحو 430 ألف طن سنوياً لسد الفجوة.
قال الأمين الدائم لوزارة الزراعة جيرالد مويلي في دودوما: "تنزانيا لديها القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في زيوت الطعام. نحتاج إلى تخصيص حوالي 2 مليون هكتار لزراعة دوار الشمس، ارتفاعاً من 1.2 مليون هكتار." وتوقعت المديرة العامة لسلطة تنظيم الحبوب إيرين ملولا أن إلغاء استيراد 339 ألف طن سنوياً بحلول 2035 سيوفر 200 مليون دولار من النقد الأجنبي، بينما قد تدر صادرات 406 آلاف طن إيرادات تتجاوز 1.37 مليار دولار.
تحمل استراتيجية تنزانيا دروساً مهمة ليبيا وشمال أفريقيا. فمثل تنزانيا، تعتمد عدة دول في المنطقة على زيوت الطعام المستوردة رغم امتلاكها إمكانات زراعية كبيرة. ومناخ ليبيا المتوسطي والأراضي الصالحة للزراعة في سهل الجفرة والجبل الأخضر يمكن أن يدعم زراعة دوار الشمس والزيتون. ويوفر النموذج التنزاني — الذي يجمع بين الإعفاءات الضريبية والرسوم الحمائية والاستثمار في التصنيع — مخططاً قابلاً للتطبيق لضمان الأمن الغذائي.
تشير إصلاحات تنزانيا إلى اتجاه أوسع نحو الاكتفاء الذاتي في السلع الغذائية الاستراتيجية. ومع برنامج الاتحاد الأفريقي للتنمية الزراعية الذي يدفع لتخصيص 10% من الميزانيات للزراعة، برز إنتاج زيوت الطعام كقطاع أولوية. وسيتابع نجاح أو فشل تنزانيا عن كثب من قبل كينيا وأوغندا وإثيوبيا. وإذا تحققت أهداف 2035، فإن تنزانيا قد تصبح أكبر مصدر لزيوت الطعام في شرق أفريقيا، مما يقلل فاتورة الاستيراد القارية البالغة 3 مليارات دولار سنوياً.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد