قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرابلس — عقدت اللجنة الوطنية الليبية لمكافحة الجراد الصحراوي اجتماعًا طارئًا يوم الأربعاء 15 يوليو 2026 لتفعيل خطة استجابة عاجلة، وذلك عقب ورود تقارير عن اشتباه في نشاط الجراد الصحراوي في منطقة غات الواقعة بالقرب من الحدود الجنوبية الغربية لليبيا مع الجزائر.
الاجتماع رفيع المستوى، الذي ترأسه المهندس عبد الكريم إبراهيم التركي رئيس لجنة الإدارة المكلف بتسيير اللجنة، جمع مدراء الإدارات الفنية المختصة لتنسيق عملية ميدانية متعددة الاختصاصات تهدف إلى حماية الأراضي الزراعية والغطاء النباتي في واحدة من أكثر المناطق البيئية هشاشة في ليبيا.
تمحورت المناقشات حول وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الفنية واللوجستية لضمان سرعة نشر الفرق الميدانية المتخصصة في أعمال المسح والرصد والمكافحة، وفقًا للإطار الفني المعتمد لدى اللجنة. واطلع المسؤولون على بروتوكولات الطوارئ الحالية وقدّروا المخزون المتاح من المبيدات الحشرية ومعدات الرش ووسائل الحماية للعاملين في الحقول.
وشدد التركي على ضرورة رفع مستويات الجاهزية في جميع الإدارات وتسريع التنسيق بين الوحدات الميدانية. وقال خلال الجلسة الطارئة: "يجب أن نعزز التعاون بين الإدارات ونسرّع بتنفيذ الحملة الميدانية حال اكتمال الاستعدادات، حماية للمحاصيل الزراعية والغطاء النباتي من خطر الجراد".
كما قامت اللجنة بتحديد المناطق ذات الأولوية في عمليات المسح الأولية، مع التركيز على الأودية والأحواض الزراعية المحيطة بمنطقة غات التي تتوفر فيها الظروف الأكثر ملاءمة لتكاثر الجراد.
تقع غات في منطقة فزان الليبية على بُعد حوالي 1400 كيلومتر جنوب غرب العاصمة طرابلس، وهي ضمن مسار الهجرة الموسمية لأسراب الجراد الصحراوي التي تتنقل عبر منطقتي الساحل والصحراء الكبرى. وتُعد زراعة الواحات في المنطقة — التي تشمل أشجار النخيل والخضروات ومحاصيل الحبوب — عرضة بشكل خاص لاجتياح الجراد الذي يمكن أن يقضي على المحاصيل بأكملها في غضون ساعات إذا لم يُحتوى في الوقت المناسب.
ويصنف الجراد الصحراوي ضمن أكثر الآفات المهاجرة تدميراً في العالم. فالكيلومتر المربع الواحد من السرب يمكن أن يستهلك كمية من الطعام تعادل ما يستهلكه نحو 35 ألف شخص في يوم واحد، وفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو). ويمكن أن يحتوي السرب المتوسط على ما يصل إلى 50 مليون جرادة لكل كيلومتر مربع، وهي قادرة على تدمير محاصيل تكفي لإطعام 2500 شخص لمدة عام كامل.
وفي ختام الاجتماع، دعا التركي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إلى تزويد اللجنة بقدرات فنية معززة ودعم لوجستي ووسائل نقل ومعدات ضرورية. ويهدف الطلب إلى تعزيز قدرة اللجنة على الاستجابة السريعة للبلاغات وحالات الطوارئ في عموم الأراضي الليبية الشاسعة والوعرة.
ويسلط نداء اللجنة الضوء على تحدٍ متكرر في جهود مكافحة الجراد في ليبيا: المسافات الشاسعة بين المراكز الحضرية، ومحدودية البنية التحتية للطرق في المناطق الجنوبية، والمخاوف الأمنية التي أعاقت تاريخياً سرعة الانتشار الميداني. وتقع غات على بُعد أكثر من يوم كامل بالسيارة من طرابلس، مما يجعل الدعم الجوي أمراً بالغ الأهمية لأي تدخل واسع النطاق.
شهدت ليبيا موجات تفشٍ دورية للجراد الصحراوي، مع تسجيل أسراب ملحوظة في أعوام 2004 و2012، ومؤخراً خلال أزمة الجراد في شرق أفريقيا 2019–2020 التي طالت أيضاً أجزاء من المغرب العربي. وتُعتبر المناطق الجنوبية — بما في ذلك غات ومرزق وأوباري والكفرة — مناطق تكاثر محتملة عندما تهطل الأمطار الموسمية وتخلق ظروفاً مواتية لتكاثر الجراد.
وتدير منظمة الفاو نظاماً للإنذار المبكر للجراد الصحراوي يرصد الظروف البيئية باستمرار عبر المنطقة. وتنسق اللجنة الوطنية الليبية مع الهيئات الإقليمية، ومنها لجنة منظمة الفاو لمكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية، وتحتفظ بقنوات تواصل مع الدول المجاورة — الجزائر وتونس والنيجر وتشاد — للمراقبة عبر الحدود وتنسيق إجراءات المكافحة.
وضعت السلطات المحلية في غات حالة التأهب القصوى. ويُحث المزارعون والسكان في جنوب غرب ليبيا على الإبلاغ الفوري عن أي نشاط حشري غير طبيعي أو تلف في المحاصيل إلى أقرب مكتب إرشاد زراعي أو بلدية. ويظل الاكتشاف المبكر العامل الأهم في احتواء تفشي الجراد قبل أن يتطور إلى أسراب واسعة النطاق يصعب السيطرة عليها.
وأكدت اللجنة أن الفرق الميدانية المتخصصة على أهبة الاستعداد، وستنطلق فور الانتهاء من تجهيز المعدات والنقل والترتيبات اللوجستية. ومن المتوقع عقد اجتماع متابعة خلال الأيام المقبلة لتقييم الوضع وتعديل الخطط التشغيلية حسب المستجدات.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار